كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٠ - المطلب الثاني في العود إلى منى
و إطلاق النصوص و الفتاوى يشمل الجاهل و الناسي و المضطر، فيكون جبرانا لا كفارة. و عن الشهيد: لا شيء على الجاهل [١].
و سأل العيص الصادق (عليه السلام) في الصحيح عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى، قال: ليس عليه شيء و قد أساء [٢]، و هو يحتمل الجهل و الثالثة.
و ما في التهذيب [٣] و الاستبصار [٤] من الخروج بعد انتصاف الليل أو الاشتغال بالطاعة في مكة. و سأله (عليه السلام) سعيد بن يسار في الصحيح، فاتتني ليلة المبيت بمنى في شغل، فقال: لا بأس [٥]. و هو يحتمل ما فيهما و النسيان و الضرورة و الثالثة.
و يحتملان أن يكون غلبته عينه بمكة أو في الطريق بعد ما خرج منها إلى منى، كخبر أبي البختري الذي رواه الحميري في قرب الاسناد عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن علي (عليهما السلام): في رجل أفاض إلى البيت فغلبته عيناه حتى أصبح، قال: لا بأس عليه و يستغفر اللّه و لا يعود [٦].
بل هنا أخبار بجواز النوم في الطريق اختيارا، فقال الصادق (عليه السلام) في صحيح جميل: من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم، و إن كان قد خرج منها فليس عليه شيء، و إن أصبح دون منى [٧].
و في حسن هشام بن الحكم: إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثمّ أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه [٨]. و قال أبو الحسن (عليه السلام)
[١] حواشي الشهيد (قواعد الأحكام): ج ١ ص ٩٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٧ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٨ ذيل الحديث ٨٧٦.
[٤] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٩٣ ذيل الحديث ١٠٤٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٨ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٢.
[٦] قرب الاسناد: ص ٦٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٩ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٦.
[٨] المصدر السابق ح ١٧.