كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٨ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
العدول إلى التمتع، و مع ذلك فهو باق على ملكه.
و المشهور أنّه بالإشعار أو التقليد يتعيّن ذبحه أو نحره، لقوله تعالى «لٰا تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اللّٰهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرٰامَ وَ لَا الْهَدْيَ وَ لَا الْقَلٰائِدَ» [١]. و لصحيح الحلبي:
سأل الصادق (عليه السلام) عمّن يشتري البدنة فتضلّ فلا يجدها حتى يأتي منى، فقال (عليه السلام): إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها و إن شاء باعها، و إن كان أشعرها نحرها [٢]. و لخبر أبي بصير سأله (عليه السلام) عمّن اشترى كبشا فضلّ، فقال:
يشتري مكانه آخر. قلت: فإن كان اشترى مكانه آخر ثمّ وجد الأوّل، فقال: إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأوّل، و ليبع الأخير، و إن شاء ذبحه، و إن كان قد ذبح الأخير ذبح الأوّل معه [٣]. و لقوّة هذه الأدلّة، و عمل الأصحاب عليها و منهم المصنف في غير الكتاب [٤].
و قيل: إنّ المراد بالإشعار و التقليد ما لم يقرن به الإحرام، و بالسياق هما مقرونا بهما الإحرام [٥].
قلت: و هو الوجه عندي، لأنّه في التحرير مع حكمه بما في الكتاب قال:
تعيين الهدي يحصل بقوله: هذا هدي أو بإشعاره أو تقليده مع نية الهدي، و لا يحصل بالشراء مع النية، و لا بالنية المجردة [٦]. و قال: لو ضل فاشترى مكانه غيره ثمّ وجد الأوّل فصاحبه بالخيار إن شاء ذبح الأوّل، و إن شاء ذبح الأخير، فإن ذبح الأوّل جاز له بيع الأخير، و إن ذبح الأخير لزمه ذبح الأوّل إن كان قد أشعره، و إلّا جاز له بيعه [٧]. و نحوه المنتهى [٨] و التذكرة [٩].
[١] المائدة: ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٣١ ب ٣٢ من أبواب الذبح ح ١.
[٣] المصدر السابق ح ٢.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٦ س ٢٦.
[٥] جامع المقاصد: ج ٣ ص ٢٤٦، نقلا بالمعنى.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٦ س ٢٢.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٦ س ٢٥.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٥٠ س ٣٠.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٥ س ٥.