كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٧ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
عندنا من نسخ المبسوط [١]، إذ لا دليل على خروج الوقت، بل العدم ظاهر ما مرّ غاية الأمر وجوب المبادرة.
فإن خرج ذو الحجّة و لم يصمها وجب الهدي و استقرّ في ذمته إجماعا على ما في الخلاف [٢]. و لقول الصادق (عليه السلام) في حسن ابن حازم: من لم يصم في ذي الحجّة حتى يهلّ هلال المحرم فعليه دم شاة، و ليس له صوم و يذبحه بمنى [٣]. لكنه كما يحتمل الهدي يحتمل الكفارة، بل هي أظهر، و كذا النهاية [٤] و المهذب [٥]. و في المبسوط: وجب عليه دم شاة و استقرّ في ذمّته الدم، و ليس له صوم [٦].
و ظاهره وجوب دمين هدي و كفارة، و كذا الجامع [٧]، و هو صريح المنتهى، و استدل على وجوب الأوّل بالخبر، و صحيح عمران الحلبي أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عمّن نسي الثلاثة الأيام حتى قدم أهله، قال: يبعث بدم. و بأنّه فات وقته، فيسقط إلى مبدله كالجمعة.
و على الثاني بأن ترك نسكا، و قال (صلّى اللّه عليه و آله): من ترك نسكا فعليه دم، و بأنّه صوم موقّت وجب بدلا، فوجب بتأخيره كفارة كقضاء رمضان [٨]. و هذا احتجاج على العامة و بخبر ابن حازم و لعله أشار به إلى الاحتمالين.
ثمّ في النهاية [٩] و المبسوط [١٠] بعد ما سمعته: إنّ من لم يصم الثلاثة بمكة و لا في الطريق و رجع إلى بلده و كان متمكّنا من الهدي بعث به، فإنّه أفضل من الصوم.
قال المصنف في المختلف: و هذا يؤذن بجواز الصوم، و ليس بجيّد لأنّه إن
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٧١.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٩ المسألة ٥٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٥٩ ب ٤٧ من أبواب الذبح ح ١.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٤.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٢٥٨.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٠.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٢١٠.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٤٦ س ١٧.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٦.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٧١.