كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٨ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
كان قد خرج ذو الحجة تعيّن الهدي، و كذا إن لم يخرج، لأنّ من وجد الهدي قبل شروعه في الصوم وجب عليه الهدي [١] انتهى.
و يؤيّده إطلاق صحيح الحلبي و اشتراط الصوم في الآية بالفقدان، فإن تمكّن من البعث في عامة في ذي الحجة بعث به، و إلّا ففي القابل على تردّد من احتمال الوجدان و عدمه.
و قطع الشهيد بتخيير الشيخ بين الصوم و الهدي [٢]. و يتعيّن الهدي على التقديرين، و يحتمله كلام الشيخ، و لذا قال المصنّف: إنّه يؤذن بالتخيير، غايته أنّه علّل البعث بأنّه أفضل من الصوم، فلعلّه بيان للحكمة في تعيينه.
و لو وجده أي الهدي بعدها أي صوم الثلاثة في التتابع و تالييه، أو بعد أيام التشريق في ذي الحجة قبل التلبّس بالسبعة ذبحه استحبابا أي الأفضل أن يرجع إلى الهدي كما في النهاية [٣] و المبسوط [٤] و الجامع [٥] و النافع [٦] و الشرائع [٧]، لإجزاء الهدي إلى آخر ذي الحجة، مع أنّه الأصل، و دلالة النصوص هنا على فضله على الصوم على الإطلاق.
و خبر عقبة بن خالد: سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل تمتع و ليس معه ما يشتري به هديا فلمّا أن صام ثلاثة أيام في الحجّ أيسر أ يشتري هديا فينحره أو يدع ذلك.
و يصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله؟ قال: يشتري هديا فينحره و يكون صيامه الذي صامه نافلة له [٨].
و لا يجب كما يظهر من المهذب [٩] للأصل، و خبر حمّاد بن عثمان سأل
[١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٧٧.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٤١ درس ١١١.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٦.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٧١.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٢١١.
[٦] المختصر النافع: ص ٩٠.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٥٤ ب ٤٥ من أبواب الذبح ح ٢.
[٩] المهذب: ج ١ ص ٢٥٩.