كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٨ - البحث الرابع في مكان إراقة الدماء و زمانها
مسمع، لكن فيه: إلّا يوم النحر بمنى [١].
و من نذر نحر بدنة و عيّن لنحرها مكانا تعيّن عيّن مكة أو منى أو غيرهما، فإنّها و إن كانت اسما لما ينحر في أحدهما من الإبل خاصة، أو البقر أيضا، إلّا أنّ ذكر الغير قرينة على المراد.
و عن محمد عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل قال: عليه بدنة ينحرها بالكوفة، فقال (عليه السلام): إذا سمى مكانا فلينحر فيه [٢].
و إلّا يعيّن مكانا نحرها بمكة فإنّها السابقة منها إلى الفهم عرفا، و لقوله تعالى «ثُمَّ مَحِلُّهٰا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» [٣]. و لخبر إسحاق الأزرق الصائغ سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل جعل للّه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر، فقال لي:
عليه أن ينحرها حيث جعل للّه عليه و إن لم يكن سمّى بلدا فإنّه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن [٤]. و نحو الكتاب و الشرائع [٥] و النافع [٦]، و كذا النهاية [٧] و المبسوط [٨] و السرائر [٩]، لكنها خصّت من مكة فناء الكعبة، و هو أحوط للخبر.
و عبّر ابن زهرة بالهدي، فذكر أنّه إن عيّن له موضعا تعيّن، و إلّا ذبحه أو نحره قبالة الكعبة للإجماع و الاحتياط [١٠].
و الهدي أيضا ينصرف إلى ما يذبح أو ينحر بمكة أو منى، و لكن في الخلاف:
إنّ ما يجب من الدماء بالنذر، فإن قيّده ببلد أو بقعة لزمه في الذي عينه بالنذر و إلّا
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٩٣ ب ٤ من أبواب الذبح ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٣٣ ب ١١ من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٣] الحجّ: ٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٩٤ ب ٥ من أبواب الذبح ح ٢.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٣.
[٦] المختصر النافع: ص ٩١.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٦.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٧١.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٩٥.
[١٠] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٩ س س ٣٤.