كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠١ - و أمّا التسبيب
و لو هلك قبل ذلك بآفة سماوية، فالأقرب الضمان كالمغصوب إذا تلف كذلك، لانحصار سبب خروجه عن الضمان في عوده إلى السكون، و لقول الكاظم (عليه السلام) لأخيه عليّ في رجل أخرج حمامة من الحرم: عليه أن يردّها، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به [١]. و يحتمل العدم، لعدم استناد التلف إليه مباشرة، و لا تسبيبا مع الأصل.
و لو أغلق بابا على حمام الحرم، و فراخ و بيض، فإن أرسلها سليمة فلا ضمان وفاقا للمعظم للأصل، و لأنّه ليس بأعظم من الأخذ ثمّ الإرسال.
و إلّا ضمن المحرم الحمامة بشاة، و الفرخ بحمل، و البيضة بدرهم، و المحلّ الحمامة بدرهم، و الفرخ بنصفه، و البيضة بربعه وفاقا للمعظم، و به خبر يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام)، و فيه زيادة أنّه: إن لم يتحرك الفرخ ففيه على المحرم درهم [٢]. و قوله (عليه السلام) لإبراهيم بن عمر، و سليمان بن خالد فيمن أغلق بابه على طائر: إن كان أغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة، و إن كان أغلق الباب قبل أن يحرم فعليه قيمته [٣]. و للحلبي فيمن أغلق على طير من حمام الحرم فمات:
يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم [٤]. و قول الكاظم (عليه السلام) لزياد الواسطي:
عليهم قيمة كلّ طائر درهم يشتري به علف لحمام الحرم [٥].
و لمّا أطلقت الأخبار الاغلاق سوى خبر الحلبي و خبر سليمان بن خالد على ما في الفقيه [٦]- قيل في النافع [٧] و حكى في الشرائع: إنّه يضمن ما ذكر بنفس الاغلاق [٨] و هو خيرة التلخيص [٩]. و يؤيّده أنّه عند الهلاك
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢١٣ ب ٢٢ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٧ ب ١٦ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ٣.
[٣] المصدر السابق ح ٢.
[٤] المصدر السابق ح ١.
[٥] المصدر السابق ح ٤.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٥٧- ٢٥٨ ح ٢٣٥١ و ٢٣٥٢.
[٧] المختصر النافع: ص ١٠٤.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٩.
[٩] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٣٣.