كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧ - الأوّل في أفعاله
على الإبل و الدواب، أ يجزئهن أن يقفن تحت الصفا و المروة حيث يرين البيت؟
فقال: نعم [١].
و في التذكرة [٢] و المنتهى: إنّ من أوجب الصعود أوجبه من باب المقدّمة، لأنّه لا يمكن استيفاء ما بينهما إلّا به، كغسل جزء من الرأس في الوضوء، و صيام جزء من الليل. و قال: و هذا ليس بصحيح [٣]، لأنّ الواجبات هنا لا ينفصل بمفصل حسّي يمكن معه استيفاء الواجب دون فعل بعضه، فلهذا أوجبنا غسل جزء من الرأس، و صيام جزء من الليل، بخلاف صورة النزاع، فإنّه يمكنه أن يجعل عقبه ملاصقا للصفا.
و في الفقيه [٤] و المقنع [٥] و المراسم [٦] و المقنعة يحتمل وجوب الصعود [٧]. و في الدروس: فالأحوط الترقّي إلى الدرج، و تكفي الرابعة [٨].
قلت: لما روي أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) صعده في حجة الوداع [٩] مع قوله: خذوا عني مناسككم. و أمّا كفاية الرابعة فلما روي أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قدر قامة حتى رأى الكعبة [١٠].
و قال الغزالي في الاحياء: إنّ بعض الدرج محدثة، فينبغي أن لا يخلفها وراء ظهره، فلا يكون متمما للسعي [١١].
و يجب الختم بالمروة و هي أنف من جبل قيقعان، كذا في تهذيب النووي [١٢]، و حكى الفاسي عن أبي عبيد البكري: إنّها في أصل جبل قيقعان. قال
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٣٣ ب ١٧ من أبواب السعي ح ١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٦ س ١٦.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٤ س ١٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٣٥.
[٥] المقنع: ص ٨٢.
[٦] المراسم: ص ١١٠.
[٧] المقنعة: ص ٤٠٤.
[٨] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤١٠ درس ١٠٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٥١ ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٤.
[١٠] صحيح مسلم: ج ٢ ص ٨٨٨ ح ١٢١٨.
[١١] إحياء علوم الدين: ج ١ ص ٢٥٢.
[١٢] تهذيب الأسماء: القسم الثاني ص ١٨١ (مادة صفا).