كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٧ - البحث الرابع في مكان إراقة الدماء و زمانها
إلى الحجّ، و بخوف الطريق ما يعمّ بقاء الصد.
فإن عجز عن الهدي عينا و قيمة صام بدله على إشكال يأتي، و فيه بعض القيود، الفرق بين العجز عن الهدي في العمرة بعد فوات الحجّ و في الحجّ فلا.
و إن كان أحرم بعمرة مفردة أو لا قصد عنها تحلّل متى شاء بالهدي، و له العدول إلى الحجّ إن أمكنه. و إن كانت عمرته متمتعا بها فصبر إلى فواتها، عدل إلى الحجّ إن أمكنه.
و إن كان التحلّل عن حصر أي منع المرض فمكانه منى إن كان حاجا و مكة إن كان معتمرا وفاقا للمشهور لظاهر الآية [١] و للأخبار، و ممّا نصّ منها على التفصيل بمنى و مكة، و مضمر زرعة [٢]. و الأكثر قيّدوا مكة بفناء الكعبة، و ابن حمزة بالحزورة [٣]، و خصّ الراوندي في فقه القرآن مكة بالعمرة المفردة و جعل منى محل التمتع بها كالحج [٤]. و في الدروس عن سلار إنّ المتطوّع يذبح الهدي حيث أحصر، و عن المفيد روايته مرسلا [٥].
قلت: هو الظاهر منهما لا الصريح، و خيّر أبو علي المحصر مطلقا بين الذبح حيث حصر و البعث، و جعله اولى [٦]. و في المقنع: و المحصور و المضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه [٧].
و لعلّ متمسّكهم صحيح ابن عمار و حسنه عن الصادق (عليه السلام): إنّ الحسين بن علي (عليهما السلام) خرج معتمرا، فمرض في الطريق، فبلغ عليا (عليه السلام) ذلك و هو بالمدينة فخرج في طلبه، فأدركه بالسقيا و هو مريض، فقال: يا بني ما تشتكي؟ قال:
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٦ ب ٢ من أبواب الإحصار و الصد ح ٢.
[٣] الوسيلة: ص ١٩٣.
[٤] فقه القرآن: ج ١ ص ٣١٩.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٧٧ درس ١١٩.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٣.
[٧] المقنع: ص ٧٦.