كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٣ - البحث الرابع في مكان إراقة الدماء و زمانها
و يجوز لمن لم يكن متمكّنا من البعث، و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة: يذبح حيث صدّ [١]، و لأصل البراءة، و يعارضه استصحاب الإحرام.
و في الكافي: إنّه يبعث الهدي كالمحصر حتى يذبح في محلّه يوم النحر [٢].
و نحوه الأحمدي، لكن فيمن ساق هديا و أمكنه البعث [٣]، و لم يعيّن يوم النحر، بل ما يقع فيه الوعد. و نحوه الغنية لكن نصّ فيها على العموم السابق و غيره و للحاج و المعتمر [٤]، و الجامع لكن نصّ فيه على العموم للحاج و المعتمر [٥]. و مستندهم عموم «لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» [٦] و اختصاصه بالمحصر ظاهر، و هو المريض على ما في الأخبار [٧] و اللغة [٨].
و قال الشيخ في التبيان: قال: الكسائي و أبو عبيدة و أكثر أهل اللغة أنّ الإحصار المنع بالمرض و ذهاب النفقة و الحصر بحبس العدوّ [٩] انتهى. و في الصحاح عن الأخفش: حصرت الرجل فهو محصور أي حبسته و أحصرني بولي و أحصرني مرضي أي جعلني أحصر نفسي [١٠]. و استدلّ المبرد عليه بنظائره كقولهم: حبسه أي جعله في الحبس، و أحبسه أي عرّضه للحبس، و قتله أوقع به القتل، و اقتله عرّضه للقتل، و قبّره دفنه في القبر، و أقبره عرّضه للدفن فيه، فكذلك حصره حبسه و أوقع به الحصر، و أحصره عرضه للحصر [١١]. و في التبيان: إنّ الفراء جوّز كلّا منهما بمعنى الآخر [١٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٤ ب ١ من أبواب الإحصار و الصد حديث ٥.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢١٨.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٧- ٣٤٨.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٢١ س ١٣.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٢٢٢.
[٦] البقرة: ١٩٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٥ ب ٢ من أبواب الإحصار و الصد.
[٨] جمهرة اللغة: ج ٢ ص ١٣٤ مادة «حصر»، النهاية: ج ١ ص ٣٩٥ مادة «حصر».
[٩] التبيان: ج ٢ ص ١٥٥- ١٥٦.
[١٠] الصحاح: ج ٢ ص ٦٣٢ مادة «حصر».
[١١] نقله عنه في التبيان: ج ٢ ص ١٥٦.
[١٢] التبيان: ج ٢ ص ١٥٦.