كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٤ - المطلب الرابع في المضي إلى المدينة
إلى الأخذ فيه شاء أو أبي فلا خيار له في ذلك، فإن أخذ به على طريق المدينة بدأ بها، و كان ذلك أفضل له، لأنّه لا يجوز له أن يدع دخول المدينة و زيارة قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) بها و إتيان المشاهد انتظارا للرجوع، فربّما لم يرجع أو اخترم دون ذلك، و الأفضل له أن يبدأ بالمدينة، و هذا معنى حديث صفوان عن العيص بن القاسم و ذكر الخبر [١].
و يستحبّ النزول بالمعرس معرس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على طريق المدينة بذي الحليفة ليلا أو نهارا للأخبار [٢]، و إن كان التعريس بالليل.
و قال أبو عبد اللّه الأسدي: بذي الحليفة مسجدان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فالكبير الذي يحرم الناس منه، و الآخر مسجد المعرس، و هو دون مصعد البيداء، بناحية عن هذا المسجد.
و في الدروس: إنّه بإزاء مسجد الشجرة إلى ما يلي القبلة [٣]، و الأخبار ناطقة بالنزول و الاضطجاع فيه، و قال الصادق (عليه السلام) في خبر ابن عمّار: إنّما التعريس إذا رجعت إلى المدينة ليس إذا بدأت [٤]. و قد بلغ تأكّده إلى أن وردت الأخبار بأنّ من تجاوزه بلا تعرس رجع فعرس [٥].
و صلاة ركعتين به و إن كان وقت صلاة صلّاها به، و إن ورده في أحد ما يكره فيه النوافل أقام حتى تزول الكراهية على ما في خبر علي بن أسباط الذي في الكافي [٦]، و صحيح البزنطي الذي في قرب الاسناد للحميري [٧]، كليهما عن الرضا (عليه السلام).
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٥٩ ذيل الحديث ٣١٤٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٨٩ ب ١٩ من أبواب المزار.
[٣] الدروس الشرعية: ج ٢ ص ١٩ درس ١٢٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٩٠ ب ١٩ من أبواب المزار ذيل الحديث ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٩١ ب ٢٠ من أبواب المزار.
[٦] الكافي: ج ٤ ص ٥٦٦ ح ٤.
[٧] قرب الاسناد: ص ١٧٣.