كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٠ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
و يوم عرفة يضعفه عن القيام بالمناسك [١]، انتهى.
و الظاهر وجوب المبادرة إلى الثالث بعد زوال العذر و إن أطلقت الأخبار [٢] و الفتاوى التي عثرت عليها، إلّا فتوى ابن سعيد فإنّه قال: صام يوم الحصبة و هو رابع النحر [٣].
و لو فاته يوم التروية اختيارا أو اضطرارا، صام ما قبله أو لا أخّر الجميع إلى ما بعد النفر و لم يغتفر الفصل، بل وجب الاستئناف وفاقا للأكثر، لعدم التتابع الواجب، و ما مرّ من النصّ على أن لا يصوم يوم التروية و لا عرفة [٤]، و عموم النصوص المتظافرة على أنّ من فاته الثلاثة صامها متتابعة بعد ذلك [٥].
و في الاقتصاد: إنّ من أفطر الثاني بعد صوم الأوّل لمرض أو حيض أو عذر بنى [٦]، و كذا الوسيلة إلّا إذا كان العذر سفرا [٧].
و لعلّهما استندا إلى عموم التعليل في خبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) عمّن كان عليه شهران متتابعان فصام خمسة و عشرين يوما ثمّ مرض فإذا برأ ابتنى على صومه أم يعيد صومه كلّه؟ فقال (عليه السلام): بل يبني على ما كان صام، ثمّ قال: هذا ممّا غلب اللّه عز و جل عليه، و ليس على ما غلب اللّه عز و جل عليه شيء [٨]. و استثناء السفر، لأنّه ليس هنا عذرا.
و لا يجوز استئنافها في أيام التشريق وفاقا للأكثر، لعموم النهي [٩] عن صومها
[١] المهذب: ج ١ ص ٢٠١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٦٤ ب ٥١ من أبواب الذبح.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٢١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٥٥ ب ٤٦ من أبواب الذبح ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٦٥ ب ٥١ من أبواب الذبح ح ٤ و ٥ و ٦.
[٦] الاقتصاد: ص ٢٩١.
[٧] الوسيلة: ص ١٤٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٧٤ ب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ١٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٦٤ و ١٦٦ ب ٥١ من أبواب الذبح ح ٣ و ٨ و ٩.