كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٢ - المطلب الثاني المحصر
و قال أبو علي: أمسك عن النساء [١]، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة:
و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث [٢]. و فيه توقيت للإمساك بالبعث، و ليس في الأوّل و لا في كلامهم، و إن اعتبرنا ظاهر الآية وجب الإمساك حين ظهور الخلاف.
و صريح السرائر [٣] و النافع [٤] و المختلف [٥] عدم الوجوب، لأنّه ليس بمحرم، فيحرم عليه النساء و المخيط و نحوهما و لا في المحرم ليحرم عليه الصيد، و الأصل الحلّ.
و قرّب في المختلف حمل الخبر على الاستحباب [٦] جمعا. و فيه أنّه لا معارض لأدلة الوجوب يضطرنا إلى الجمع، و ما ذكر مجرد استبعاد، مع أنّ ظاهر الآية يدفع إحلاله حينئذ. و اقتصر في التحرير [٧] و التذكرة [٨] و المنتهى [٩] على نقل القولين، و كأنّه متردد.
و لو زال المرض قبل التحلّل لحق بأصحابه في العمرة المفردة مطلقا، و في الحجّ إن لم يفت لزوال العذر و انحصار جهة إحلاله حينئذ في الإتيان بالمناسك.
فإن كان حاجا و أدرك أحد الموقفين على وجه يجزئ صحّ حجّه، و إلّا تحلّل بعمرة و إن كانوا قد ذبحوا فإنّه إنّما يتحلّل بنية مع التقصير، و حكم من فاته الحجّ و هو محرم أن يتحلّل بعمرة.
و في الدروس: وجهان، اعتبارا بحالة البعث، و حالة التحلّل [١٠]، يعنى أنّه أتى
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٤ ب ١ من أبواب الإحصار و الصد ح ٥.
[٣] السرائر: ص ٦٣٩.
[٤] المختصر النافع: ص ١٠٠.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٧.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٧.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٣ س ٣١.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٧ س ٤١.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٥١ س ١٢.
[١٠] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٧٩ درس ١١٩.