كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٣ - المطلب الثاني المحصر
حالة البعث بما عليه، فيجزئه. و فيه: إنّه لم يأت بنية التحلّل و لا التقصير، و قرّب قبله التحلّل بعمرة [١].
و قضى الحجّ على كلّ في القابل مع الوجوب مستقرا أو مستمرا.
و لو علم الفوات أو فات بعد البعث و زوال العذر قبل التقصير ففي وجوب لقاء مكة للتحلّل بالعمرة إشكال من أن ذلك حكم من فاته الحجّ إذا أمكنه العمرة، و أن سبب التحلّل منحصر في أداء النسك و الحصر أو الصد.
و من أنّ إيجابه عليه يجمع عليه التكليفين اللذين أحدهما عوض عن الآخر، مع أنّ العدول خلاف الأصل، و الأصل البراءة، و الأوّل أحوط و أقوى.
و لو زال عذر المعتمر مفردة بعد تحلّله قضى العمرة حينئذ واجبا مع الوجوب و إلّا ندبا من غير تربّص زمان وفاقا للمحقّق [٢]، بناء على التوالي كما في الشرحين [٣] و الدروس [٤] و غيرها، أو على البطلان ما أحصر فيه فلا توالي.
و قيل في النهاية [٥] و المبسوط [٦] و الوسيلة [٧] و المهذب [٨] و السرائر [٩]:
قضاها في الشهر الداخل بناء على اشتراط شهر بين عمرتين.
و لو تحلل القارن للصدّ أو الإحصار أتى في القابل بالواجب عليه أيّ نوع كان، و إن تخيّر بين الثلاثة أو نوعين منها تخيّر في القابل.
و بالجملة لا يتعيّن عليه القرآن للدخول فيه وفاقا للسرائر [١٠] و النافع [١١]، بل إن كان قبله مخيّرا بينه و بين غيره فهو الآن أيضا مخيّرا، و إن كان أحدهما متعيّنا
[١] المصدر السابق.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٢.
[٣] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٢٢ و جامع المقاصد: ج ٣ ص ٢٨٢.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٧٩.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٦.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٥.
[٧] الوسيلة: ص ١٩٣.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢٧١.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٦٤٠.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٦٤١.
[١١] المختصر النافع: ص ١٠١.