كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٣ - المطلب الثالث في باقي المحظورات
و عن جعفر بن بشير، و المفضل بن عمر: أنّ النباجي سأله (عليه السلام) عن محرم مسّ لحيته فسقط منها شعرتان، فقال (عليه السلام): لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليّ شيء [١]. و هو ظاهر في غير المتعمد، و إن كانت أخبار الكف و الكفين أيضا كذلك.
و في وقوع شيء من شعر الرأس أو اللحية أو غيرهما بالمسّ فيه أي الوضوء لا شيء وفاقا للأكثر، للأصل و الحرج، و منافاة إيجاب الكفارة فيه لغرض الشارع، و صحيح الهيثم بن عروة التميمي قال: سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المحرم يريد إسباغ الوضوء، فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان، فقال: ليس بشيء، ما جعل عليكم بالدين من حرج [٢].
و ذكر بنو زهرة [٣] و إدريس [٤] و البراج الطهارة [٥]، فيعمّ الغسل كما في الخلاف [٦] و المبسوط [٧] و الدروس [٨] و لا بأس لما عرفت، بل التيمم و إزالة النجاسة كما في المسالك [٩].
و أطلق الصدوق [١٠] و السيد [١١] و سلار [١٢] التكفير من غير استثناء، و نص المفيد على أنّ من أسبغ الوضوء، فسقط شيء من شعره، فعليه كفّ من طعام. و لم يتعرّض لغيره، قال: فإن كان الساقط من شعره كثيرا فعليه دم شاة [١٣]، و كذا قال
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٣٩ ح ١١٧٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٩ ب ١٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٦.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٥ س ١٠.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٥٤.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٢٢٦.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣١٣ المسألة ١٠٧.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٤.
[٨] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٨٢ درس ١٠١.
[٩] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٤٥ س ٣٣.
[١٠] المقنع: ص ٧٥.
[١١] جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧١.
[١٢] المراسم: ص ١٢٢.
[١٣] المقنعة: ص ٤٣٥.