كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٧ - المطلب الثالث في باقي المحظورات
فالرجل يضرب عليه الظلال و هو محرم؟ قال: نعم إذا كانت به شقيقة، و يتصدق بمدّ لكلّ يوم [١].
و قال الحسن: فإن حلق رأسه لأذى أو مرض أو ظلّل، فعليه فدية من صيام، أو صدقة أو نسك، و الصيام ثلاثة أيام، و الصدقة ثلاث أصيع بين ستة مساكين، و النسك شاة [٢]. فإن أراد تخيير كلّ من الحالق و المظلّل بين الثلاثة- كما فهمه الشهيد [٣]- فلا أعرف له مستند، إلّا قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمر بن يزيد: فمن عرض له أذى أو وجع، فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا، فصيام ثلاثة أيام، و الصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام، و النسك شاة يذبحها فيأكل و يطعم، و إنّما عليه واحد من ذلك [٤]. و فيه الأكل من هذا النسك.
و لا فرق في لزوم الفدية بين المختار و المضطر، كما نصّ عليه الشيخ [٥] و الحلبيان [٦] و غيرهم و الأخبار.
و ظاهر المفيد [٧] و السيد [٨] و سلّار الاختصاص للمختار [٩]، و في مضمر أبي علي بن راشد أنّه: إن ظلّل في عمرته و حجه لزمه، أو دم لعمرته و دم لحجة [١٠].
و الأمر كذلك كما نص عليه الشيخ و غيره [١١]، لكونهما نسكين متباينين، و فيه دلالة
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٨ ب ٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٨.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٦٨.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٧٨ درس ١٠٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٦ ب ١٤ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٢.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٨.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٢٠٤ و الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٥ س ٣.
[٧] المقنعة: ص ٤٣٢ و ٤٣٤.
[٨] جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧٠.
[٩] المراسم: ص ١٢١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٨ و ٢٨٩ ب ٧ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ١ و ٢.
[١١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣١١ ذيل الحديث ١٠٦٦.