نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٨ - «٧» باب العيوب الموجبة للرد
نصف عشر قيمتها. و متى (١) وجد عيبا فيها بعد أن يعتقها، لم يكن له
قوله: «و متى وجد عيبا فيها بعد أن يعتقها، لم يكن له ردها، و كان له أرش العيب. فان وجد العيب بعد تدبيرها أو هبتها، كان مخيرا بين الرد و أرش العيب، أيهما اختار، كان له ذلك، لأن التدبير و الهبة له أن يرجع فيهما. و ليس كذلك العتق، لأنه لا يجوز الرجوع فيه على حال».
و قال في باب الشرط في العقود [١]: «و الشرط في الحيوان كله الدواب و الحمير و البغال و غيرها و في الأناسي من العبيد أيضا ثلاثة أيام، شرط ذلك في حال العقد أو لم يشرط، و يكون الخيار للمبتاع خاصة في هذه المدة ما لم يحدث فيه حدثا، فإن أحدث فيه حدثا بأن يركب دابة، أو يستعمل حمارا، أو يقبل جارية، أو يلامسها، أو يعتقها، أو يدبرها أو يكاتبها، أو غير ذلك من أنواع التصرف، لزم البيع، و لم يكن له بعد ذلك الاحداث رد على صاحبه على كل حال».
الجواب: الوجه في الأول أن العيب سبب لنقصان المبيع، فمع ظهوره و بقاء المبيع بحاله، يكون للمشتري الرد احتياطا للمال. و إذا دبرها، أو وهبها و لم يقبض، فالمبيع باق بعينه، فله الرد.
أما إذا أحدث حدثا ينقص به عين المبيع أو صفته، فلا رد كالعتق و البيع و الوطي.
و يؤيده ما روي [٢] عن أحدهما في الرجل يشتري الثوب أو المتاع، فيجد فيه عيبا، قال: إن كان قائما بعينه رده، و إن كان قطعه أو صبغه، رجع بنقصان العيب.
و الوجه في الثاني أن خيار الحيوان جعل للاحتياط في الفحص عن حال المبيع،
[١] الباب ٥، ص ١٤٠.
[٢] الوسائل، ج ١٢، الباب ١٦، من أبواب الخيار، ح ٣، ص ٣٦٣.