نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥١ - «٦» باب البيع بالنقد و النسيئة
و كل (١) شيء يصح بيعه قبل القبض، صح أيضا الشركة فيه.
و لا بأس بابتياع جميع الأشياء حالا و إن لم يكن حاضرا في الحال إذا كان الشيء موجودا في ذلك [١] الوقت، أو يمكن وجوده. و لا يجوز أن يشتري حالا ما لا يمكن وجوده في الحال، مثال ذلك أن يشتري الفواكه حالة في غير أوانها، فإن ذلك لا يمكن تحصيله. فأما ما يمكن تحصيله فلا بأس به- مثل الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الثياب و غير ذلك- و إن لم يكن عند بائعه في الحال.
و من (٢) اشترى شيئا بنسيئة [٢]، فلا يبيعه مرابحة. فإن باعه كذلك،
قوله: «و كل شيء يجوز بيعه قبل قبضه، صح أيضا الشركة فيه».
الجواب: كل الأشياء عندنا يجوز بيعها قبل القبض، لكن يكره في المكيل و الموزون، و الشيخ يحرم ذلك في الطعام خاصة، ذكره في المبسوط [١]. و معناه كل ما صح بيعه قبل قبضه، صح بيع بعضه.
قوله: «و من اشترى شيئا بنسيئة، فلا يبيعه [٣] مرابحة. فإن باعه كذلك، كان للمبتاع من الأجل مثل ماله».
إذا أعلمه أنه نسيئة، و لا يبيعه إلا بعد المرابحة ما المانع من ذلك؟
الجواب: هذا محمول على ما إذا لم يعلمه. و فيها للشيخ قولان:
أحدهما ما ذكره في النهاية و هو تعويل على رواية [٢] هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل [٤] يشتري المتاع، قال: إن باعه مرابحة، و لم يخبره
[١] ليس «ذلك» في (م).
[٢] في ح، ن: «نسيئة». و في ملك: «نسيئة».
[٣] في ر، ش، ك: «فلا يبعه».
[٤] في ح: «في رجل».
[١] المبسوط، ج ٢، كتاب البيوع «فصل في حكم بيع ما لم يقبض». ص ١١٩.
[٢] الوسائل، ج ١٢، الباب ٢٥ من أبواب أحكام العقود، ح ٢، ص ٤٠٠.