نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٥ - «٧» باب العيوب الموجبة للرد
«٧» باب العيوب الموجبة للرد
من اشترى شيئا على شرط الصحة و السلامة، ثمَّ ظهر له فيه عيب سبق وجوده عقدة البيع، و لم يكن قد تبرأ صاحبه إليه من العيوب كلها، كان له أن يرد المتاع و يسترجع الثمن إن شاء، أو يطالب بالأرش بين قيمة المتاع صحيحا و بينه معيبا، و ليس للبائع عليه في ذلك خيار، و متى كان البائع قد تبرأ إلى المبتاع من جميع العيوب، لم يكن له الرجوع عليه بشيء من ذلك و إن لم يفصل له العيوب في الحال. و الأفضل أن يفصل له [١] العيوب كلها، و يظهرها في حال البيع، ليقع العقد عليه مع العلم بها أجمع، و ليس ذلك بواجب، بل يكفي التبرؤ من العيوب.
و متى (١) اختلف البائع و المشتري في العيب، فذكر البائع: «أن
قوله: «و متى اختلف البائع و المشتري في العيب، فذكر البائع: «أن هذا العيب حدث عند المبتاع و لم يكن في المتاع وقت بيعي إياه»، فقال المبتاع: «بل [٢] باعني معيبا، و لم يحدث عندي فيه عيب»، و لم يكن لأحدهما بينة على دعواه، كان على البائع اليمين بالله أنه باعه صحيحا لا عيب فيه».
لم سماهما مدعيين؟ و المدعي هو المبتاع، لأن ثبوت العيب فيما تقدم أمر زائد على ثبوته الآن، فبقي الأصل أن لا عيب، فمن ادعى تقدمه فعليه البينة.
ثمَّ كيف يكون للبائع بينة؟ غاية ما في الباب: أنه إذا حصل له بينة أنها تشهد
[١] ليس «له» في (م).
[٢] ليس «بل» في (ر، ش).