نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢١٩ - «١٣» باب بيع المياه و المراعي و حريم الحقوق و أحكام الأرضين و غير ذلك
النهر أن يسوق الماء في نهر آخر إلى القرية، لم يكن له ذلك إلا برضا صاحب الرحى و موافقته.
و الأرضون على أقسام أربعة:
قسم منها أرض الخراج- و هي كل أرض أخذت عنوة بالسيف و عن قتال- فهي أرض للمسلمين قاطبة، لا يجوز بيعها و لا [١] شراؤها، و التصرف فيها إلا بإذن الناظر في أمر المسلمين.
و للناظر أن يقبلها بما شاء من ثلث أو ربع أو نصف أو أقل أو أكثر مدة من الزمان. و له أن ينقل من متقبل إلى غيره، و يزيد عليه و ينقص إذا مضى مدة زمان القبالة، ليس عليه اعتراض في ذلك.
و منها أرض الصلح. و هي أرض أهل الذمة يصالحهم الإمام على أن
لزم أن من أعار غيره لمن [٢] يترك الرحى أو آجر موضع الرحى إلى مدة، أن لا يكون له تغيره [٣].
الجواب: لا بد من اشتراط [٤] الاستحقاق و لو وضعت وضعا غير مستحق لم يثبت هذا الحكم.
و هذه رواية [١] عن محمد بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه (عليه السلام) في رجل كانت له رحى على نهر قرية، فأراد صاحب القرية أن يسوق الماء في غير هذا النهر، و يعطل الرحى، إله ذلك؟ قال: يتقي الله و لا يضار أخاه المؤمن.
[١] ليس «لا» في (م).
[٢] في ح: «أن بدل «لمن»، و في ر: «ترك».
[٣] في ك: «تغييره».
[٤] في ر، ش: «أشراط».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ١٥ من كتاب إحياء الموات، ص ٣٤٣.