نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧٨
مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تر فيها دما، فقد بانت منه بالشهور. و إن
ثلاثة أشهر بيض لم تر فيها دما، فقد بانت منه بالشهور. و إن مرت ثلاثة أشهر إلا يوما، ثمَّ رأت الدم، كان عليها أن تعتد بالأقراء. فإن تأخرت عنها الحيضة الثانية، فلتصبر من يوم طلقها [١] إلى تمام تسعة أشهر. فان لم تر دما، فلتعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر، و قد بانت منه. و إن رأت الدم فيما بينها و بين التسعة أشهر ثانيا، و احتبس عنها الدم الثالث، فلتصبر تمام السنة، ثمَّ تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر تمام الخمسة عشر شهرا، و قد بانت منه. و أيهما مات ما بينه و بين الخمسة عشر شهرا ورثه صاحبه».
الدم الأول إن لم يكن دم حيض فقد بانت منه، و إن كان دم حيض و الثاني الذي رأته في التسعة دم حيض أيضا، فقد مضى لها قرءان، فاذا [٢] احتبس الثالث فقد بقي عليها شهر واحد، فلم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر؟
و قوله: فإن تأخرت عنها الحيضة الثانية فلتصبر من يوم طلقها إلى تمام التسعة أشهر. فان لم تر دما فلتعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر». فإذا لم تر دما في التسعة أشهر لم يجب عليها بعد ذلك عدة و قد مضى لها ثلاثة أشهر خالصة لم تر فيها دما؟
ثمَّ إذا صار لها تسعة أشهر ما الحاجة بعدها إلى تمام الخمسة عشر شهرا و قد كان يكفي بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر لتمام السنة؟
الجواب: ما ذكره الشيخ (رحمه الله) تأويل رواية رواها [١] عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في امرأة شابة لا تحيض إلا في كل شهرين أو ثلاثة حيضة، فقال: تترك حتى تحيض ثلاث حيض، متى حاضتها فقد انقضت عدتها. فان مضت سنة و لم تحض ثلاثة حيض، تربصت بعد السنة ثلاثة أشهر،
[١] في ح، ر، ش: «طلاقها».
[٢] في ح، ر، ش: «فإن».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٣ من أبواب العدد، ح ١، ص ٤٢٢.