نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٢ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
لم تملك غيره. فإن أبرأته، سقط عن [١] الزوج ثلث المهر، و كان الباقي لورثتها.
و متى (١) تزوج [٢] بامرأة على أنها بكر، فوجدها ثيبا، فإنه يجوز له أن
عن الرجل يكون لامرأته عليه دين، فتبرأ منه في مرضها، فقال: بل تهبه له، فيجوز هبتها له، و يحتسب [٣] ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئا.
و أما التفصيل فلأنها إذا لم تملك غيره سقط ثلثه، لأن الوصية لا تمضى إلا من ثلث التركة إذا لم يجز الوارث.
قوله: «و متى تزوج بامرأة على أنها بكر، فوجدها ثيبا، كان له أن ينقص من مهرها شيئا».
كيف هذا؟ و قد قدم في باب العيوب الموجبة للرد [١]: «و من اشترى جارية على أنها بكر، فوجدها ثيبا، لم يكن له ردها، و لا الرجوع على البائع بشيء من الأرش، لأن ذلك قد يذهب من العلة و النزوة».
فإن قيل: ليس هذه كتلك، لأن تلك ما تزوجها على أنها بكر، و إذا كانت غير بكر، فكان يجب أن لا يشترط له [٤] البكارة.
قلنا: قد يجوز أن يتزوجها، و هي بكر إلى قبل الدخول بها، فيذهب البكارة بما ذكره من العلة و النزوة.
الجواب: هذه تحمل على من ثبت أنها كانت ثيبا قبل العقد، و في الأمة لم يعلم حالها، فجاز أن يكون ذهاب بكارتها بعد قبض المشتري لها بالخطوة و النزوة.
على أن الرواية هنا قاضية بجواز الانتقاص، فيعمل على ظاهرها كيف كان.
[١] في ملك: «من».
[٢] في غير (م): «تزوج الرجل».
[٣] في ح: «يحسب».
[٤] ليس «له» في (ر، ش).
[١] الباب ٧ من كتاب المتاجر، ص ١٦٠.