نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٦ - «١٧» باب الوديعة و العارية
و قال الآخر: «هي وديعة عندي»، كان القول قول صاحب المال مع يمينه.
و من كان عنده رهن، فمات صاحبه، و خاف إن أقر به طولب به و لم يعط ماله، جاز له أن يأخذ منه بمقدار ماله عليه، و يرد الباقي على ورثته.
فإن لم يفعل، و أقر أن عنده رهنا، كانت عليه البينة أنه رهن. فإن لم يكن معه بينة، كان على الورثة اليمين، أنهم لا يعلمون أن له عليه شيئا، و وجب عليه أن يرد الرهن الذي أقر به.
«١٧» باب الوديعة و العارية
إذا كان عند إنسان وديعة، و طلبها صاحبها، و هو متمكن من ردها، و ليس عليه في ردها و لا على غيره ضرر لا يمكن تلافيه من الخوف على النفس و على المال، وجب عليه ردها، سواء كان المودع كافرا أو مسلما أو مؤمنا أو فاسقا و على كل حال.
و إذا كان المودع ظالما، و ما أودعه يكون مغصوبا، لم يجز للمودع رده
يدعيه القابض إنكار لا يسقط [١] الضمان.
روى [١] هذه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استودع رجلا ألف درهم، فضاعت، فقال الرجل: كانت عندي وديعة، و قال الآخر: إنما كانت قرضا، قال: المال لازم له إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة.
[١] في ك: «و لا يسقط».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٧ من كتاب الوديعة، ص ٢٣٢.