نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٨٣
اضطربت أيامها، فصارت مثلا بعد أن كانت تحيض كل شهر لا تحيض إلا في شهرين أو في ثلاثة أو ما [١] زاد عليه، فلتعتد بالأقراء على ما جرت به عادتها في حال الاستقامة، و قد بانت منه. و إذا (١) [٢] كانت المرأة
(عليه السلام) سألته عن التي تحيض في ثلاثة أشهر مرة كيف تعتد؟ قال: تنتظر مثل قرئها الذي كانت تحيض فيه في زمان الاستقامة، فلتعتد بثلاثة قروء، ثمَّ تزوج إن شاءت.
و محمد بن الفضيل واقفي [٣]، و روايته هذه شاذة، فليست حجة.
و يمكن حملها على امرأة كانت [٤] لها عادة مستقرة، ثمَّ اختلف حيضها، و لم يستقر لها عادة مستأنفة، ثمَّ رأت الدم مستمرا، فإنها تعتد بما عرفته أولا، لأن ذلك لم ينسخ بعادة ثانية، فاعتدادها إذا بالأقراء على هذا التقدير، لا بمثل أوقات الأقراء.
قوله: «و إذا كانت المرأة لا تحيض إلا في ثلاث سنين أو أربع سنين مرة واحدة، و كان ذلك عادة لها، فلتعتد بثلاثة أشهر، و قد بانت منه، ليس عليها أكثر من ذلك».
لم لا تعتد بالأقراء ها هنا و حيضها مستقر و عادتها فيه معلومة؟
الجواب: لا يجوز أن تعتد هذه بالأقراء، لأنه كان يلزم أن يكون عدتها اثنتي عشرة سنة، و لم يذهب إلى مثله أحد من فقهاء الإسلام. على أن ما ذكره الشيخ (رحمه الله) مروي عن الأئمة (عليهم السلام)، متفق عليه.
روى [١] زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التي لا تحيض إلا في كل
[١] في غير (م): «فيما».
[٢] في خ: «و إن» و في ن: «متى».
[٣] في ح: «ضعيف» بدل «واقفي».
[٤] في ح: «كان».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٤ من أبواب العدد، ح ١١، ص ٤١٣.