نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٩ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
أو كثيرا، من ذهب أو فضة أو ضيعة أو دار [١] أو رقيق أو حيوان، و ما أشبه ذلك مما يتملكه الإنسان.
و لا يجوز في المهر ما لا يحل تملكه من خمر أو نبيذ أو لحم خنزير و ما أشبه ذلك. فإن عقد على شيء من ذلك، كان العقد باطلا.
و يجوز (١) العقد على تعليم آية من القرآن أو شيء من الحكم
و لا ينعقد به [٢] اخرى.
الجواب: لما كان ما يسمى مهرا قد ينعقد به النكاح كالأشياء المملوكة المحللة، و قد لا ينعقد كالشغار، ذكر المهر مطلقا، و بين أن الباب يشتمل على بيان ما يصح معه انعقاد النكاح و ما لا يصح. و عنده إذا تزوجها المسلم على خمر يبطل النكاح.
و يقول في كتاب الفروع [١]: لا يبطل النكاح و إن كان مهرا فاسدا. و لما تغاير، حسن العطف، و لا بد في لفظ الشيخ (رحمه الله) من عائد على لفظة المهور، كأنه يقول:
و ما ينعقد به النكاح منها و ما لا ينعقد.
قوله: «و يجوز العقد على تعليم آية من القرآن أو شيء من الحكم و الآداب، لأن كل ذلك له أجر معين و قيمة مقدرة. و لا يجوز العقد على إجارة، و هو أن يعقد الرجل على امرأة على أن يعمل لها أو لوليها أياما معلومة أو سنين معينة».
ما الفرق بين المسألتين؟ و قد يكون للأيام المعلومة و السنين أجرة معينة. ثمَّ تسميته في المسألة الأولى قيمة مقدرة، كيف سماها قيمة؟ ثمَّ قال بعد ذلك:
«فان كان المهر مما له أجر مثل تعليم شيء من القرآن أو صناعة معروفة» فهل هذا الكلام يناقض ما تقدم من أنه لا يجوز العقد على إجارة؟
الجواب: يمكن الفرق بين العقد على التعليم و بين استيجاره مدة بأن استيجاره
[١] في ح، ص، ملك: «أو دار أو ضيعة».
[٢] ليس «به» في (ح، ر، ش).
[١] الخلاف، ج ٢، المسألة ١ من كتاب الصداق، ص ١٨٨. المبسوط، ج ٤، كتاب الصداق، ص ٢٧٢.