نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١٤ - «٢» باب الاحتكار و التلقي
«٢» باب الاحتكار و التلقي
الاحتكار هو حبس الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن من البيع. و لا يكون الاحتكار في شيء سوى هذه الأجناس.
و إنما (١) يكون الاحتكار إذا كان بالناس حاجة شديدة إلى شيء منها، و لا يوجد في البلد غيره. فاما مع وجود أمثاله، فلا بأس أن يحبسه صاحبه، و يطلب بذلك الفضل.
و متى ضاق على الناس الطعام، و لم يوجد إلا عند من احتكره، كان على السلطان أن يجبره على بيعه، و يكرهه عليه، و لا
قوله (رحمه الله): «و إنما يكون الاحتكار إذا كان بالناس حاجة شديدة إلى شيء منها، و لا يوجد في البلد غيره».
ثمَّ قال بعد ذلك: «و حد الاحتكار في الرخص و حال السعة أربعين يوما».
فقد سماه مع الرخص و حال السعة احتكارا.
الجواب: الرخص و السعة لا ينافيان الاحتكار، فقد يمتنع أرباب الغلة من بيعها و إن كانت واسعة طلبا للزيادة، فيسمى ذلك احتكارا.
و الشيخ (رحمه الله) عول في تقدير [١] مدة الترخيص [٢] في الاحتكار على رواية [١] السكوني.
و هو عامي لا يعمل بما ينفرد به.
[١] في ر، ش: «تقديره».
[٢] في ح: «الرخص».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة، ح ١، ص ٣١٢.