نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١٢ - «١» باب آداب التجارة
البصير المداق، و لا يفضل بعضا منهم على بعض.
و إذا قال لغيره: هلم أحسن إليك، باعه من غير ربح.
و كذلك إذا عامله مؤمن، فليجتهد أن لا يربح عليه إلا في حال الضرورة، و يقنع أيضا مع الاضطرار بما لا بد له [١] من اليسير.
و ينبغي أن يقيل من استقاله.
و يكره السوم فيما بين طلوع الفجر و طلوع الشمس.
و إذا (١) غدا إلى سوقه، فلا يكون أول من يدخلها.
و إذا دخلها، سأل الله «تعالى» من خيرها و خير أهلها، و تعوذ به من شرها و شر أهلها.
و إذا اشترى شيئا، شهد الشهادتين، و كبر الله «تعالى» [٢]، فإنه أبرك له فيما يشتريه و سأل الله «تعالى» أن يبارك له فيما يشتريه و يخير له فيما يبيعه.
و ينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس و الأذنين منهم، و لا يعامل إلا من نشأ في خير، و يجتنب معاملة ذوي العاهات و المحارفين.
قوله (رحمه الله): «و إذا غدا إلى سوقه، فلا يكون أول من يدخلها».
لم لا جزم «يكن» بالنهي؟ و كذا قوله: «من باع لغيره، فلا يشتريه لنفسه».
الجواب: إنما عدل عن جزمه بالنهي مع جوازه، لأن الخبر إذا أريد به النهي كان أبلغ في المنع- كما قال الله «تعالى» «فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ» [١]، و كما قال [٢] النبي (صلى الله عليه و آله): لا شفاء في محرم- لأن الإخبار عن نفي الفعل أبلغ من النهي عن إيقاعه.
[١] في م: «له منه من».
[٢] ليس «تعالى» في (م).
[١] البقرة: ١٩٧.
[٢] عوالي اللئالي، ج ٢، ص ١٤٩، ح ٤١٧.