نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨٠ - «١٠» باب المتعة و أحكامها
..........
الجواب: لا يجوز ذلك، لأنها مع العقد ذات بعل. أما إذا لم يكن لأحد عليها عقد، جاز أن يعقد عليها شهرا متصلا بالعقد و متأخرا عن العقد إذا كان معينا.
و في كلام النهاية [١] ما يدل على أنه إذا أطلق الشهر و لم يعينه، يكون العقد باطلا.
و هو وهم، و الصواب جوازه. و متى أطلق و لم يعين الشهر، صح، و يكون متصلا بالعقد كالإجارة المطلقة.
و الشيخ (رحمه الله) استدل في التهذيب [١] برواية بكار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يلقى المرأة فيقول: زوجيني نفسك شهرا، و لا يسمي [٢] الشهر بعينه، ثمَّ يمضي، فليقاها بعد سنتين [٣] فقال: له شهره إن كان سماه، و إن لم يكن سماه فلا سبيل [٤] عليها.
فقوله: «فلا سبيل عليها» لا يدل على بطلان العقد، بل معناه: أن مع الإطلاق يتناول الشهر الذي يلي العقد، و بعد انقضاء السنتين [٥] يكون قد انقضى ذلك الشهر. فلهذا لم يكن له عليها سبيل. ثمَّ إن لم يكن هذا التأويل معلوما، فإنه محتمل، فلا يبقى للشيخ فيه حجة.
[١] ليس في كلام النهاية ما يدل على ذلك إلا توصيف الشهر بالتعيين في قوله: «يذكر يوما معلوما أو شهرا معينا» بل يمكن أن يقال: إن كلامه في النهاية يدل على صحة العقد و اتصاله بالعقد، و إليك نصه: «و متى عقد عليها شهرا، و لم يذكر الشهر بعينه، و مضى عليها شهر، ثمَّ طالبها بعد ذلك بما عقد عليها، لم يكن له عليها سبيل». فقوله: «و مضى عليها شهر.» يدل على صحة العقد و الاتصال و انقضاء المدة بعد مضي الشهر الأول. كذلك استظهر المحقق (رحمه الله) من رواية بكار، فلم لم يستظهر هذا المعنى من كلام الشيخ (رحمه الله)؟! و لعل كان نظره إلى ما في التهذيب.
[٢] في ك: «و لا تسمي».
[٣] في ر، ش: «سنين».
[٤] في هامش (ح): «له- خ».
[٥] في ح، ر، ش: «السنين».
[١] التهذيب، ج ٧، باب تفصيل أحكام النكاح، ح ٧٥، ص ٢٦٧. راجع الوسائل، ج ١٤، الباب ٣٥ من أبواب المتعة، ص ٤٩٠.