نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٣ - «١١» باب (١) السراري و ملك الايمان
ذميا، و رزقت منه أولادها، كان أولادها من الذمي رقا للذي أعتقها،
الجواب: هذه رواية [١] محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قضى في وليدة كانت نصرانية، فأسلمت عند رجل، فولدت لسيدها غلاما، ثمَّ إن سيدها مات، فأصابها عتاق، فنكحت رجلا نصرانيا، و تنصرت، ثمَّ ولدت ولدين، و حملت بآخر، فقضى أن يعرض عليها الإسلام، فأبت، فقال: أما ما ولدت من ولد فإنه لابن مولاها الأول، و احبسها حتى تضع ما في بطنها، فاذا ولدت فاقتلها.
فنقول: هذه وردت في كتب الحسن بن فضال، و هو فطحي. و محمد بن قيس يحتمل أن يكون أبا أحمد الأسدي، و قال النجاشي في كتاب الرجال [٢]: هو ضعيف. و إذا احتملت ذلك، لم تكن حجة.
و هي منافية للأصل من وجوه ثلاثة:
أحدها: استرقاق الأولاد، و قد انعقدوا أحرارا.
و الثاني قتلها، و المرأة لا تقتل بالارتداد.
و الثالث تمليك أولادها أولاد مولاها الأول.
و مع منافاتها الأصل لا يعمل بها.
و ربما قيل [٣]: ارتدادها دليل على فساد إسلامها، و لا يصح عتق من ليس بمسلم عندنا، فتعاد إلى الملك [١] هي و أولادها.
فنقول: هذا ضعيف، إذ المحقق أن المؤمن يصح أن يكفر، و تحقيق ذلك في الأصول.
مع أن الجماعة يفتون أن المسلم إذا تطهر، ثمَّ ارتد و أسلم، لم يعد [٢] طهارته
[١] في ح، ر، ش: «الرق».
[٢] في ر، ش: «لم تعد» و في ك: «طهارة».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٨ من أبواب الاستيلاد، ص ١٠٩.
[٢] ذيل رقم ٨٨٠، ص ٣٢٣.
[٣] المبسوط، ج ١، الفصل ١ من كتاب الحج، ص ٣٠٥.