نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٤ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
فسخه. فإن أقر العقد، لم يكن له بعد ذلك اختيار.
و إن (١) عتق [١] العبد لم يكن للحرة عليه اختيار، لأنها رضيت به
بيعها أو بيع زوجها.
ثمَّ لو قبل لا يثبت الخيار إلا لمشتري الأمة اقتصارا في التسلط على فسخ العقد بموضع الإجماع منا، كان أولى، فإن الرواية المذكورة خبر واحد لا يخص بمثله العموم القرآني [١].
قوله: «و إن أعتق العبد، لم يكن للحرة عليه اختيار، لأنها رضيت به و هو عبد، فإذا صار حرا، كانت أولى بالرضا به».
بما ذا حصلت الأولوية؟ فقد يكون العبد لبعض الملوك، فيكون الرغبة [٢] أعظم من كونه حرا.
الجواب: لما كان الوجه في تخير الأمة إذا أعتقت، أنها ملكت نفسها، أو أن العبد ليس كفوا للحرة، إلا مع رضاها به، قضى الشيخ هنا بأنه لا خيار للحرة إذا أعتق زوجها، لانتفاء ما يوجب التخير [٣]، فإنه لم يتجدد مع عتقه ما يقتضي الاختيار لأنها مالكة لنفسها في الحالين، و لأن الراضية بالعبد راضية بالحر.
و أما كونها قد ترغب فيه عبدا إما لمكانة مولاه أو لغير ذلك من أسباب الرغبة، فليس وجها يؤثر في عقد النكاح، و لا يتطرق به إلى فسخه، فلهذا لم يكن معتبرا.
على أن الشيخ (رحمه الله) يمكن أن يكون اعتمد في ذلك على رواية [٢] علي بن حنظلة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل زوج أم ولده من عبد، ثمَّ أعتقه بعد ما دخل بها، يكون لها [٤] الخيار؟ قال: لا، قد تزوجت به عبدا، و رضيت به عبدا، فهو إذا صار حرا أحق أن ترضى [٥] به.
[١] في ح، خ، ص: «أعتق».
[٢] في ح: «الرغبة فيه».
[٣] في ح، ر، ش: «التخيير».
[٤] في ح، ر، ش: «له».
[٥] في ح، ر، ش: «يرضى».
[١] المائدة: ١.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٥٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٢، ص ٥٦٢.