نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠ - «٤» باب بيع الديون و الأرزاق
كان صاحب الدين قد رضي به، فإن لم يكن قد رضي به، كان في ذمة الميت على ما كان.
و من مات، و عليه دين مؤجل، حل أجل ما عليه، و لزم ورثته الخروج مما كان عليه. و كذلك إن كان له دين مؤجل، حل أجل ماله، و جاز للورثة [١] المطالبة به في الحال.
و متى مات، و عليه دين لجماعة من الناس، تحاصوا ما وجد من تركته بمقدار ديونهم، و لم يفضل بعضهم على بعض.
فإن وجد واحد منهم متاعه بعينه عنده، و كان للميت مال يقضى ديون الباقين عنه، رد عليه، و لم يحاصه باقي الغرماء، و إن لم يخلف غير ذلك المتاع، كان صاحبه و باقي الغرماء فيه سواء. و كذلك لو كان حيا و التوى على غرمائه، رد عليه ماله، و لم يحاصه باقي الغرماء.
و إذا مات من له الدين، فصالح المدين ورثته على شيء مما كان عليه، كان ذلك جائزا، و تبرأ بذلك ذمته إذا أعلمهم مقدار [٢] ما عليه من المال، و رضوا بمقدار ما صالحوه عليه. و متى لم يعلمهم مقدار [٣] ما عليه، أو لم يرضوا به، لم يكن ذلك الصلح جائزا.
«٤» باب بيع الديون و الأرزاق
لا بأس أن يبيع الإنسان ماله على غيره من الديون نقدا. و يكره أن
[١] في م، ملك: «لورثته».
[٢] في ح، خ: «بمقدار».
[٣] في ح، ص: «بمقدار».