نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٩ - «٤» باب الصرف و أحكامه
و إذا اشترك نفسان في شراء دراهم بدنانير، و نقد أحدهما الدنانير عن نفسه و عن صاحبه، و جعل نقده عنه دينا عليه، ثمَّ أراد أن يشتري منه حصته بالدنانير التي له عليه من ثمنها أو أقل منها أو أكثر، لم يكن به بأس.
و لا بأس ببيع دينار و درهم بدينارين، و كذلك لا بأس ببيع درهم و دينار بدرهمين، و يكون ذلك نقدا، و لا يجوز نسيئة.
و لا يجوز إنفاق الدراهم المحمول عليها، إلا بعد أن يبين حالها.
و لا يجوز (١) بيع الفضة إذا كان فيها شيء من المس أو الرصاص أو الذهب أو غير ذلك إلا بالدنانير إذا كان الغالب الفضة. فإن كان
قوله (رحمه الله) [١]: «و لا يجوز بيع شيء من الفضة إذا كان معها شيء من المس أو الرصاص أو الذهب أو غير ذلك إلا بالدنانير إذا كان الغالب الفضة، فإن كان الغالب الذهب، و الفضة أقل، فلا يجوز بيعه إلا بالفضة، و لا يجوز بيعه بالذهب، هذا إذا لم يحصل العلم بمقدار كل واحد منهما على التحقيق. فإن تحقق ذلك، جاز بيع كل واحد منهما بجنسه مثلا بمثل من غير تفاضل».
لم لا يجوز بيعها إلا بالدنانير؟ و لم لا تباع بالفضة، و بيع المثل بالمثل جائز؟
الجواب: إذا علم مقدار [٢] ما فيها من الفضة، و بيع بمثله و زيادة في مقابلة المس أو الرصاص جاز، لكن التقدير أنه غير معلوم، فلا يتحقق المساواة المشترطة في الصحة، فيعدل [٣] إلى الجنس الأقل ليسلم من الربا، لأنه يمكن أن يجعل الثمن أزيد من ذلك الأقل، أو لأن الأقل يعود في حكم غير الجنس، لأن حكم الجنسية الأغلب.
[١] ليس (رحمه الله) في (ر، ش، ك).
[٢] في ح: «بمقدار».
[٣] في ر، ش: «فعدل».