نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧٣ - «٥» باب الخلع و المبارأة و النشوز و الشقاق
و تكره مفارقته، و يريد الرجل طلاقها، فتقول له: «لا تفعل، إني أكره أن يشمت [١] بي، و لكن انظر ليلتي، فاصنع فيها ما شئت، و ما كان سوى ذلك من نفقة و غيرها فهو لك، و أعطيك أيضا من مالي شيئا معلوما، و دعني على حالتي»، فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما على هذا الصلح.
و أما الشقاق فهو أنه إذا كره كل واحد من الزوجين الآخر، و وقع بينهما الخصومة، و لا يصطلحان لا على المقام و لا على الطلاق، فلا بأس أن يبعث الرجل حكما من أهله، و تبعث المرأة حكما من أهلها، و يجعلا الأمر إليهما على ما يريان من الصلاح. فإن رأيا من الصلاح الجمع بينهما،
الجواب: هذا مروي في تأويل قوله «تعالى» «وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يُصْلِحٰا بَيْنَهُمٰا صُلْحاً» [١]. روى [٢] ذلك الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و قضية [٢] [٣] سودة بنت زمعة مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) تدل على جوازه.
و روى [٤] أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المرأة تكون عند الرجل لا تعجبه يريد طلاقها، فتقول له: أمسكني، و لا تطلقني، و أدع لك ما على ظهرك، و أعطيك و أحلك من ليلتي و يومي، فقد طاب له ذلك.
و الذي أراه جواز ذلك. أما لزومه فلا، و لها الرجوع متى شاءت فيما يستقبل من
[١] في ح، خ، ص، ملك: «تشمت».
[٢] في ح، ر، ش: «قصة».
[١] النساء: ١٢٨.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ١١ من أبواب القسم و.، ح ١، ص ٩٠.
[٣] سنن ابن ماجه، ج ١، كتاب النكاح، الباب ٤٨، ح ١٩٧٢، ص ٦٣٤.
[٤] الوسائل، ج ١٥، الباب ١١ من أبواب القسم و.، ح ٣، ص ٩١.