نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٣ - «١» باب أقسام الطلاق و شرائطه
فإن طلق، لم يقع طلاقه إلا برضا الآخر. فإذا [١] اجتمعا عليه، وقع الطلاق.
و من لم يتمكن من الكلام، مثل أن يكون أخرس، فليكتب الطلاق بيده إن كان ممن يحسنه، فإن لم يحسن، فليوم إلى الطلاق كما يومي إلى بعض ما يحتاج إليه. فمتى فهم من إيمائه الطلاق، وقع طلاقه.
و قد روي [١]: أنه ينبغي أن يأخذ المقنعة فيضعها على رأسها، و يتنحى عنها، فيكون ذلك منه طلاقا.
فإذا [٢] أراد مراجعتها أخذ القناع من رأسها.
و متى علق الطلاق بشرط من الشروط، كان باطلا. و كذلك العتاق.
و لا يقع الطلاق قبل العقد على حال من الأحوال.
و من شرائط الطلاق العامة أن يطلقها تطليقة واحدة. فإن طلقها أكثر من ذلك ثنتين أو ثلاثا أو ما زاد عليه، لم يقع أكثر من واحدة. و [٣] إذا اجتمعت [٤] الشرائط كلها، فإن كان المطلق مخالفا، و كان ممن يعتقد وقوع الطلاق الثلاث، لزمه ذلك، و وقعت الفرقة به. و إنما
و السكوني ضعيف، و كذا سهل، و ابن شمون غال، و كذا عبد الله بن عبد الرحمن. فلا عمل حينئذ بالرواية إلا أن الأصل يدل على مضمونها، فلهذا عملت به.
[١] في غير (م): «فإن».
[٢] في ح، خ، ن، ملك: «و إذا».
[٣] ليس «و» في (م).
[٤] في م: «جمعت».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٩ من أبواب مقدماته و شرائطه، ١- ٣٠٠.