نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣١ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
دينار، و إن لم يخرج كان مهرها خمسين دينارا، فمتى أراد إخراجها إلى [١] بلاد الشرك، فلا شرط له عليها، و لزمه المهر كاملا، و ليس عليها الخروج معه، و إن أراد إخراجها إلى بلاد الإسلام، كان له ما اشترط عليها.
و لا يجوز (١) للمرأة أن تبرئ زوجها من صداقها في حال مرضها إذا
و لها مائة دينار [٢] التي أصدقها إياها، و إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين، فله ما شرط [٣] عليها.
و الشيخ (رحمه الله) نقل صورة الحديث.
و أما قوله: «فله ما اشترط» فإن إخراجها شرط عليها، و إياه عنى.
قوله: «و لا يجوز للمرأة أن تبرئ زوجها من صداقها إذا لم تملك غيره.
فإن أبرأته، سقط عن الزوج ثلث المهر و كان الباقي لورثتها».
كيف هذا؟ فان كان وصية، فلا فرق بين أن تملك غيره أو لا تملك [٤].
الجواب: هذا ليس بوصية، و إنما هو إبراء منجز، لكن منجزات المريض إذا كانت تبرعا، و لم يحصل في مقابلتها للوارث عوض، كان فعلها محرما، لأنه إضرار بالورثة، و لم يمض فيما زاد عن [٥] الثلث إلا بإجازة الوارث.
و يدل على ما ذكره الشيخ (رحمه الله) من المنع ما رواه [١] الحلبي سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن امرأة تبرأ زوجها من صداقها في مرضها، قال: لا.
و أما خروجه من الثلث فيما رواه [٢] أبو ولاد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)
[١] في غير (م): «في».
[٢] ليس «دينار» في (ح).
[٣] في ك: «اشترط».
[٤] في ر، ش: «أو ما لا تملك».
[٥] في ح، ك: «على».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٤٢ من أبواب المهور، ص ٥١.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ١١ من كتاب الوصايا، ح ١١، ص ٣٦٧.