نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٩ - «١٨» باب المزارعة و المساقاة
القسمة، كان له ذلك. و إن لم يكن شرط، كان البذر عليه على ما شرط. و إن شرط أيضا عليه خراج الأرض و مئونة السلطان، كان عليه ذلك، دون صاحب الأرض. فإن شرط ذلك، و كان قدرا معلوما، ثمَّ زاد السلطان على الأرض المئونة، كانت الزيادة على صاحب الأرض دون المزارع.
و متى شرط المزارع على صاحب الأرض جميع المئونة من البذر و كري النهر و غير ذلك، و يكون من جهته القيام بها و بزراعتها و عمارتها، كان ذلك صحيحا، و لم يلزمه شيء من مئونة السلطان و لإخراج الأرض و لا غير ذلك، و يكون له المقاسمة على ما يقع الشرط عليه.
و من استأجر أرضا [١] مدة معلومة، وجب عليه مال الإجارة، و كانت له المدة المعلومة، سواء زرع فيها أو لم يزرع.
فإن منعه صاحب الأرض من التصرف فيها، ثمَّ انقضت المدة، لم يكن عليه شيء.
و متى منعه من التصرف فيها ظالم، لم يكن على صاحب الأرض شيء.
فإن غرقت الأرض، و لم يتمكن المستأجر من التصرف فيها، لم يلزمه شيء من مال الإجارة، إلا أن يكون تصرف فيها بعض تلك المدة،
البذر قبل المقاسمة، صح، و إن لم يشرط إخراجه قبل القسمة، كان البذر على الزارع [٢] على ما شرط في المقاسمة أولا من غير إخراج البذر.
[١] في غير م: «أيضا» بدل «أرضا».
[٢] في ك: «المزارع».