نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٦١ - «٥» باب شهادة النساء
و ضرب يجوز قبولها و إن لم يكن معهن رجال.
فأما ما لا يجوز قبول شهادة النساء فيه على وجه، كان معهن رجال أو لم يكن، فرؤية الهلال و الطلاق، فإنه لا يجوز قبول شهادة النساء في ذلك و إن كثرت.
و أما ما يراعى فيه مع شهادة النساء شهادة الرجال، فكالرجم، فإنه إذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان على رجل بالزنا، قبلت شهادتهم، و وجب على الرجل الرجم إن كان محصنا، و إن شهد رجلان و أربع نسوة بذلك، قبلت أيضا شهادتهن، و لا يرجم المشهود عليه، بل يحد حد الزاني، فإن شهد رجل و ست نساء أو أكثر من ذلك لم يجز قبول شهادتهم، و جلدوا كلهم حد الفرية.
و إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا، فادعت أنها بكر أمر النساء بأن ينظرن إليها، فإن كانت كما قالت، درئ عنها الرجم و الحد، و جلد الأربعة حد الفرية، و إن لم تكن كذلك، رجمت، أو حدت.
و يجوز شهادة النساء في القتل و القصاص إذا كان معهن رجال أو رجل: بأن يشهد رجل و امرأتان على رجل بالقتل أو الجراح، فأما شهادتهن على الانفراد فإنها لا تقبل على حال.
و تقبل شهادتهن في الديون مع الرجال و على الانفراد، فإن شهد رجل و امرتان بدين، قبلت شهادتهم، فإن شهد امرأتان، قبلت شهادتهما، و وجب على الذي تشهد ان له، اليمين، كما يجب عليه [١] اليمين
[١] ليس «عليه» في (م).