نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٤ - «٩» باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
و لا بأس (١) أن يشتري الإنسان تبن البيدر لكل كر من الطعام تبنة بشيء معلوم و إن لم يكن بعد الطعام.
و الحلبي [١] عنه (عليه السلام) قال [١]: لا بأس أن تشتري [٢] الزرع أخضر، ثمَّ تتركه إن شئت حتى يسنبل، ثمَّ تحصده [٣].
قوله: «و لا بأس أن يشتري الإنسان تبن البيدر لكل كر من الطعام تبنة بشيء معلوم و إن لم يكن بعد الطعام».
كيف صورة هذه المسألة؟ هل تقديرها: بعتك لكل كر تبنة، و يكون الأكرار معلومة أو غير ذلك؟
الجواب: هذه الرواية أوردها جماعة من الأصحاب، منهم الحسين بن سعيد [٢] عن صفوان عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) و صورتها: أن يقول:
بعتك تبن هذا البيدر، تبن كل كر بدينار، مثلا و إن لم يعلم كمية الأكرار.
و هذه الرواية صحيحة السند و [٤] ظاهرة في النقل. فلعل [٥] الجواز ليس إلا مع التحقق [٦]، لأن التبن لا يعتبر فيه كيل و لا وزن. و الثمن و إن لم يكن في وقت العقد معلوما، لكنه يعلم بالاعتبار [٧]. و ليس كذلك بيع الصبرة و لا المتاع قبل أن يوزن أو يكال، لأن الجهالة هناك من الطرفين، و هنا جهالة الثمن، و العلم به ممكن.
و لا يبعد أن يختص هذا لموضع بالجواز، لصحة الرواية و قبولها و ظهورها بين الأصحاب.
[١] ليس «قال» في (ك).
[٢] في ح، ر، ش: «يشتري».
[٣] في ر، ش: «يحصده».
[٤] ليس «و» في (ك).
[٥] في ك: «و لعل».
[٦] في ر، ش: «مع التحقيق» و ليس «مع التحقق» في (ك).
[٧] في ر، ش: «باعتبار».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ١١ من أبواب بيع الثمار، ح ١، ص ٢٠.
[٢] راجع الوسائل، ج ١٢، الباب ١٣ من أبواب عقد البيع و شروطه، ص ٢٦٧.