نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٥ - «٥» باب من يتولى العقد على النساء
الأول، و كان لها الصداق بما استحل من فرجها، و عليها العدة. و إن جاءت بولد، كان لاحقا بأبيه.
و متى (١) عقد الأبوان على ولديهما قبل أن يبلغا، ثمَّ ماتا، فإنهما يتوارثان: ترث الجارية الصبي، و الصبي الجارية.
و متى عقد عليهما غير أبويهما، ثمَّ مات واحد منهما، فإن كان الذي مات، الجارية، فلا يرث الصبي، سواء كان [١] بلغ أو لم يبلغ، لأن لها الاختيار عند البلوغ، و إن كان الذي مات، الزوج قبل أن يبلغ، فلا ميراث لها أيضا، لأن له الخيار عند البلوغ، و إن كان موته بعد بلوغه، و رضاه بالعقد قبل أن تبلغ الجارية، فإنه يعزل ما ترثه منه إلى أن تبلغ، فإذا بلغت، عرض عليها العقد، فإن رضيت به، حلفت بالله «تعالى»:
أنها ما دعاها إلى الرضا الطمع في الميراث، فإذا حلفت، أعطيت
قوله: (رحمه الله) [٢]: «و متى عقد الأبوان على ولديهما قبل أن يبلغا، ثمَّ ماتا، فإنهما يتوارثان: ترث الجارية الصبي، و الصبي الجارية».
ثمَّ قال (رحمه الله) بعد ذلك: «و متى عقد الرجل لابنه على جارية، و هو غير بالغ، كان له الخيار إذا بلغ».
فهل هذه خلاف الأولة [٣] أم لا؟
الجواب: عول في الأخيرة على رواية [١] شاذة. و العمل على الاولى. مع أنه لو سلمت الرواية المشار إليها، لما كانت منافية، لأن ثبوت الخيار بعد البلوغ لا ينافي الميراث لو حصل الموت قبل البلوغ.
[١] ليس «كان» في (م).
[٢] ليس (رحمه الله) في (ر، ش، ك).
[٣] في ك: «للأولة».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، ح ٨، ص ٢٠٨.