نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٤ - «٢» باب ما أحل الله «تعالى» ٢ من النكاح و ما حرم منه
أبدا، سواء كان عالما أو جاهلا، و كان لها المهر بما استحل من فرجها،
و قوله: «فان [١] جاءت به لأقل من ستة أشهر، كان لاحقا بالأول». و قد يمكن أن يعلم أنه ليس للأول، كما لو كانت العدة للوفاة، ثمَّ عقد الثاني بعد مضي أربعة أشهر، و جاءت به لأقل من ستة أشهر.
و قوله: «و متى قذفها زوجها أو غيره بما فعلته، فان كانت عالمة، لم يكن عليه شيء، و إن كانت جاهلة، كان عليه حد القاذف» [٢] هلا قال: لم يكن عليه شيء إذا لم تكن قد بانت منه؟ لأنه قال في باب حد القذف [١]: «فان قال لولد الزنا الذي أقيم على امه الحد بالزنا: يا ولد الزنا، أو زنت بك أمك، لم يكن عليه الحد تاما [٣]، و كان عليه التعزير. فان قال له: يا ابن الزانية و كانت امه قد تابت و أظهرت التوبة، كان عليه الحد تاما». فأقل مراتب هذه المتزوجة أن يكون حكمها حكم الزانية.
الجواب: تجب العدة الثانية بعد إتمام العدة الاولى.
و هي عدة حقيقية تجري مجرى العدد من الفسوخ في العقود الصحيحة. أما النفقة و الموارثة فلا تثبت، لأنها عدة ثانية ثبت [٤] بسبب الوطء بالشبهة.
و إنما يلحق الولد إذا جاءت [٥] لستة أشهر فما زاد، لأن الوطء بالشبهة يجري مجرى الوطء بالعقد في إلحاق الولد، أو [٦] لأنها بالوطء المحلل صارت فراشا، و الولد للفراش. و في المبسوط [٢]: يقرع بينهما. و ليس بجيد.
أما إذا كان لدون ستة أشهر، فإنه يلحق بالأول، لأن الولادة الصحيحة لا تتحقق لدون هذه المدة، فيقضي أنه ليس للثاني، فيتعين [٧] أنه للأول و إن زال
[١] في ح، ر، ش: «و إن».
[٢] في ح، ر، ش: «القذف».
[٣] ليس «تاما» في (ر، ش).
[٤] في ك: «تثبت».
[٥] في ك: «جاء».
[٦] في ر، ش: «و».
[٧] في ر، ش: «فتعين».
[١] الباب ١١ من كتاب الحدود، ص ٣٤٦، ج ٣.
[٢] المبسوط، ج ٥، ص ٢٧٢- ٢٧٣.