نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٩ - «٥» باب الشرط في العقود
و إذا (١) اشترى إنسان عقارا أو أرضا، و شرط البائع أن يرد على المبتاع بالثمن الذي ابتاعه به في وقت بعينه، كان البيع صحيحا، و لزمه رده عليه في ذلك الوقت. و إن مضى الوقت، و لم يجيء البائع، كان بالخيار فيما بعد بين رده و إمساكه. فإن هلك المبيع في مدة الأجل المضروبة، كان من مال المبتاع دون مال البائع. و كذلك إن استغل منه شيئا، كان له، و كان له أيضا الانتفاع به على كل حال.
لأن القبض [١] مبطل لخيار البائع. و إنما يتحقق الخيار إذا لم يقبض المبيع و لا الثمن.
فاذا قبض أحدهما بطل هذا الحكم، و لم يثبت للبائع خيار. فالوجه حينئذ أنه إن هلك قبل قبضه فهو من مال البائع في الثلاثة [٢] و بعدها، و إن هلك بعد القبض و لم يكن حيوانا، فهو من مال المشتري، لأنه لا خيار مع القبض في غير الحيوان إلا خيار المجلس أو الشرط.
قوله [٣]: «و إذا اشترى إنسان أرضا أو عقارا، و شرط البائع أن يرد على المبتاع بالثمن الذي ابتاعه به في وقت بعينه، كان البيع صحيحا، و لزمه رده عليه في ذلك الوقت».
الخيار هنا [٤] للبائع، فكيف قال: «لزمه رده»؟ و يلزم من هذا أن المبتاع له قهر البائع على رد الثمن.
الجواب: الهاء في «لزمه» عائدة إلى المبتاع، و الهاء في «رده» عائدة إلى العقار أو الأرض. و إنما كني عنهما بالهاء الدالة على الافراد، لأنهما مبيع. و كأنه [٥] يقول:
و [٦] لزم المبتاع رد المبيع في ذلك الوقت. ثمَّ عرفت أن البائع متى رد الثمن، فقد طلب رد المبيع، و مع طلب الرد يجب على المشتري الإجابة.
[١] في ح: «القبض له».
[٢] في ر، ش، ك: «الثلاث».
[٣] في ك: (رحمه الله).
[٤] في ر، ش: «هناك».
[٥] في ك، «فكأنه».
[٦] ليس «و» في (ر، ش).