نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣ - «٩» باب الوكالات
العزل، و أنكر ذلك الوكيل، كان على الموكل البينة بأنه أعلمه ذلك، و لم يكفه إقامة البينة على أنه قد عزله، فإن لم يمكنه إقامة البينة على ذلك [١]، كان على [٢] الوكيل اليمين: أنه ما علم بعزله عن الوكالة، فإن خلف، كانت وكالته ثابتة حسب ما قدمناه، و إن امتنع من اليمين، بطلت وكالته من وقت ما أقام البينة على عزله.
و متى تعدى الوكيل شيئا مما رسمه الموكل، كان ضامنا لما تعدى فيه.
فإن وكله في تزويجه امرأة بعينها، فزوجه غيرها، لم يثبت النكاح، و لزم الوكيل مهرها، لأنه غرها.
و إن عقد له على التي أمره بالعقد عليها، ثمَّ أنكر الموكل أن يكون
البينة على أنه قد عزله، فان لم يمكنه إقامة البينة على ذلك، كان على الوكيل اليمين أنه ما علم بعزله عن [٣] الوكالة، فإن حلف، كانت وكالته ثابتة حسب ما قدمناه، و إن امتنع من اليمين، بطلت وكالته من وقت ما أقام البينة على عزله».
من أين أنه إذا امتنع من اليمين، بطلت وكالته؟ و ما المانع أن يكون هو و الوكيل قد تواطئا على غيرهما؟
الجواب: أما بطلان الوكالة فبناء على القضاء بنكول المنكر. و المراد بهذا الحكم إذا كان التنازع بين الوكيل و الموكل. أما إذا تعلق بالوكالة حق لغير الوكيل، فلا يسقط حق ذلك الأجنبي بحلف الوكيل و لا بامتناعه، و يعود [٤] الخصومة بين الموكل و صاحب الحق إذا ادعى الوكالة دون الوكيل.
[١] ليس «على ذلك» في (م).
[٢] في م: «على ذلك الوكيل».
[٣] في ح: «من».
[٤] في ك: «تعود».