نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧٣ - «١٠» باب المتعة و أحكامها
عقد عليها متعة، و لم يذكر الأجل، كان التزويج دائما، و لزمه ما يلزمه في نكاح الغبطة من النفقة و الميراث، و أن لا تبين منه إلا بالطلاق أو ما جرى [١] مجراه. و إن [٢] ذكر الأجل، و لم يذكر المهر، لم يصح العقد.
و أما (١) ما عدا هذين الشرطين، فمستحب ذكره دون أن يكون ذلك
الجواب: الوجه في ذلك: أن الإيجاب و القبول في عقد النكاح سبب للانعقاد، و لا تؤثر [٣] فيه الشروط و لا المقاصد المنضمة إذا كانت فاسدة، و قد أجمعنا على [٤] أنه لو تزوج، و شرط شروطا [٥] باطلة، صح النكاح، و بطلت الشروط، و ذلك يدل على أن القصد لا يؤثر في العقد. فاذا تجرد الإيجاب و القبول عن الأجل، صار دائما و ان قصد المنقطع، لأن القصد لا أثر له مع وقوع الإيجاب و القبول الصحيحين.
و يؤيد ذلك النقل الصريح من طرق عدة [١] عن الصادق (عليه السلام)، منها رواية [٢] أبان بن تغلب، و قد سأله [٦] عن المتعة، فقال: إني أستحي أن أذكر شرط الأيام، فقال: ذلك أضر عليك، إنك إذا لم تشترط، كان تزويج مقام، يلزمك النفقة في العدة، و كانت وارثا.
و قال بعض المتأخرين [٧]: لا يصح العقد الدائم بلفظ المتعة.
و ليس بشيء، فإن الشرع سمى المتعة بأسماء مشتركة بين العقد المنقطع و غيره، و لأن لفظ المتعة لو لم يفد ملك البضع دائما، لما أفاده منقطعا.
قوله: «و أما ما عدا هذين الشرطين، فمستحب ذكره دون أن يكون ذلك
[١] في ح، خ: «يجري».
[٢] في ح: «فإذا» و في خ: «فإن».
[٣] في ك: «و لا يؤثر».
[٤] ضرب على «على» في (ك).
[٥] في ش: «شروط».
[٦] في ر، ش: «سألته».
[٧] هو محمد بن إدريس ((رحمه الله) تعالى) في السرائر، ج ٢، ذكر مكررا في كتاب النكاح، راجع باب أقسام النكاح، ص ٥٥٠ و باب من يتولى العقد.، ص ٥٧٤، و غيرهما.
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٢٠ من أبواب المتعة، ص ٤٦٩.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٢٠ من أبواب المتعة، ح ٢، ص ٤٧٠.