نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧٤ - «١٠» باب المتعة و أحكامها
من الشرائط الواجبة. منها أنه يذكر الشرطين معا، و يذكر أن لا نفقة لها، و لا ميراث بينهما، و أنه تلزمها العدة بعد مفارقتها إياه إما بانقضاء الأجل أو الموت، و يشرط العزل عنها إن شاء. فإن أخل بشيء من هذه الشرائط، لم يفسد العقد إلا أنه يكون تاركا فضلا.
و أما الإشهاد و الإعلان، فليسا من شرائط المتعة على حال، اللهم إلا أن يخاف الرجل التهمة بالزنا، فيستحب له حينئذ أن يشهد على العقد شاهدين.
و إذا (١) أراد التمتع بامرأة، فليطلب امرأة عفيفة مؤمنة مستبصرة
من الشروط الواجبة منها أن يذكر الشرطين معا».
كيف أدخل الشرطين في أقسام الشرائط المستحبة، مع أن المستحب يفارق الواجب؟ و كيف [١] يتصور في الشيء الواحد أن يكون واجبا مندوبا؟
الجواب: قد عرفت أن الواو تقتضي الجمع، فقوله: «منها أن يذكر الشرطين معا و يذكر أن لا نفقة لها و لا ميراث» يجري مجرى قوله: «أن يجمع بين الشرطين و ذكر أن لا نفقة و لا ميراث»، فيكون المستحب هو الجميع بين الشرطين الواجبين و غيرهما من المستحبات لا نفس الشرطين، فان الجمع بين الشيء و غيره مغاير لنفس الشيء.
قوله: «إذا أراد التمتع [٢] فليطلب امرأة عفيفة مؤمنة معتقدة للحق».
هذا تكرير، لأن المؤمنة هي المعتقدة للحق.
الجواب: قد يراد بالإيمان صلاح الأعمال، فيكون الاعتقاد للحق غيره. و يمكن أن يريد بذلك التأكيد كما أكد في قوله «تعالى» [٣]:
[١] في ح، ر، ش: «فكيف».
[٢] في ح، ر، ش: «المتمتع».
[٣] ليس «تعالى» في (ش، ك).