نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٩ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
فسخه، سواء كان زوجها حرا أو عبدا. فإن رضيت بعد العتق بالعقد [١]، لم يكن لها بعد ذلك خيار.
و متى (١) عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها، كان العقد باطلا. فإن
زوج، خيرت إن [٢] كانت تحت عبد أو حر.
و في رواية [١] أبي الصباح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها: إن شاءت أقامت معه. و إن شاءت فارقته.
و هذا يدل بالعموم على تخييرها في الحالين.
و القول الآخر: لا خيار لها مع الحر. ذكره في المبسوط [٢] و في الخلاف [٣].
و هو الأولى، لأن مقتضى الدليل لزوم العقد، فيترك العمل بالمقتضى في موضع الإجماع، و لا يصار إلى مخالفة الأصل بالأخبار الشاذة مع ضعفها، فإن أبا جميلة ضعيف، و عبد الله بن بكير فطحي مع إرساله الرواية، و خبر محمد بن آدم بانفراده لا يخص به العموم القطعي، و خبر أبي الصباح ليس بصريح في إرادة الحر، و لو كان لما كان له [٦] قوة التخصيص.
قوله: «و متى عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها، كان العقد باطلا. فإن رضي المولى بذلك، كان رضاه به كالعقد المستأنف».
كيف يصير الباطل صحيحا؟ و قد تكرر مثل هذا في كلام الشيخ، ثمَّ يصيره بعد الإجازة صحيحا.
الجواب: يريد الشيخ بالبطلان هنا عدم الإفادة لملك البضع، و لا يريد سقوط
[١] في خ: «بالعقد بعد العتق».
[٢] في ح: «إذا».
[٣] في ر، ش: «في» بدل «له».
[١] المبسوط، ج ٤، ص ٢٥٨.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٨، ص ٥٦١.
[٣] الخلاف، ج ٢، المسألة ١٣٤ من كتاب النكاح، ص ١٨٤.