نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٨ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
يسمها بعينها، لا للزوج و لا للشهود، فإن كان الزوج قد رآهن كلهن، كان القول قول الأب، و على الأب أن يسلم إليه التي نوى العقد عليها عند عقدة النكاح، و إن كان الزوج لم يرهن كلهن، كان العقد باطلا.
«٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
المهر ما تراضيا عليه الزوجان مما له قيمة، و يحل تملكه، قليلا كان
جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كن [١] له ثلاث بنات فزوج إحداهن رجلا، و لم يسمها للزوج و لا للشهود، فبلغ الزوج أنها الكبرى، فقال: إنما تزوجت الصغيرة، فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن كان الزوج رآهن، و لم يسم له واحدة منهن، فالقول في ذلك قول الأب، و على الأب فيما بينه و بين الله أن يسوق التي نوى أن يزوجها إياه عند العقد، و إن كان الزوج لم يرهن كلهن، و لم يسم [٢] له واحدة عند العقد، فالنكاح باطل.
و يكفي في تصحيح الفتوى ورود النقل.
مع أن موضع الاشكال هو صحة العقد و إن لم يسم الزوجة إذا كان الزوج رآهن. و هذا الاشكال يندفع بأن مع مشاهدتهن يكون الزوج قد أسند الأمر في التعيين إلى الأب، إذ لو أراد في العقد خلاف مراد الأب، لعين الزوجة حين العقد، فترك التعيين يدل على الرضا باختيار الأب ظاهرا.
قوله: «باب المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد».
العطف يقتضي المغايرة، و هذا يلزم منه أن يكون المهر مغايرا لما ينعقد به تارة
[١] في ح: «كان».
[٢] في ك: «لم تسم».