نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٦ - «٤» باب الصرف و أحكامه
و إذا أخذ إنسان من غيره دراهم و أعطاه الدنانير أكثر من قيمة الدراهم، أو أخذ منه الدنانير و أعطاه الدراهم مثل ما له أو أكثر من ذلك، و ساعره [١] على ثمنه، كان جائزا و إن لم يوازنه، و يناقده [٢] في الحال، لأن ذلك في حكم الوزن و النقد. و لا يجوز ذلك إذا كان ما يعطيه أقل من ماله. فإن أعطاه أقل من ماله، و ساعره، مضى البيع في المقدار الذي أعطاه، و لم يمض فيما هو أكثر منه.
و الأحوط في ذلك أن يوازنه و يناقده في الحال أو يجدد العقد في حال ما ينتقد و يتزن.
و لا بأس (١) أن يبيع الإنسان ألف درهم و دينارا بألفي درهم من ذلك الجنس أو من غيره من الدراهم و إن كان الدينار لا يساوي [٣]
قوله (رحمه الله) [٤]: «و لا بأس أن يبيع الإنسان ألف درهم و دينارا بألفي درهم من ذلك الجنس أو من غيره من الدراهم و ان كان الدينار لا يسوى ألف درهم في الحال. و كذلك لا بأس أن يجعل بدل الدينار شيئا من الثياب أو جزء من المتاع أو غير ذلك، ليتخلص به من الربا، و يكون ذلك نقدا، و لا يجوز نسية».
«قوله: و لا يجوز نسية» [٥] فلو تقابضا بالدراهم، و بقي ثمن الثوب لم يقبض، هل كان يصح هذا [٦] العقد؟
الجواب: نعم يصح، لأن التقابض عنده مشروط [٧] في الصرف حسب، فلا يلزم اشتراطه فيما قابل الثوب.
[١] في م: «ساعر».
[٢] في ص: «و لا يناقده».
[٣] في ح: «يستوي». و في ص، م: «يسوى».
[٤] ليس (رحمه الله) في (ر، ش، ك).
[٥] ما بين المعقوفتين في (ك) فقط.
[٦] ليس «هذا» في (ح).
[٧] في ح: «يشترط».