نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١ - «٤» باب بيع الديون و الأرزاق
يبيع [١] ذلك نسيئة. و لا يجوز بيعه بدين آخر مثله.
فإن وفى الذي عليه الدين المشتري، و إلا رجع على من اشتراه منه بالدرك.
و من (١) باع الدين بأقل مما له على المدين، لم يلزم المدين أكثر مما
باب بيع الدين
قوله (رحمه الله): «و من باع الدين بأقل مما له، لم يلزم المدين أكثر مما وزن المشتري».
كيف يتقدر الأقلية و الأكثرية هنا، و هما لا يكونان إلا في المثلين؟
و قد قال [١] في باب الصرف: «أن [٢] البيع في المثلين لا يجوز إلا مثلا بمثل نقدا، و لا يجوز نسية». و إذا كان المثلان لا يجوز البيع فيهما إلا مثلا بمثل، يكون هذا البيع باطلا ثمَّ قوله: «لم يلزم المدين أكثر مما وزن المشتري» و هل للبائع الرجوع على من عليه الدين بما فضل عما وزن المشتري؟
الجواب: يحمل قوله: «و من باع الدين بأقل مما له» على القلة في القيمة، لا مع تساوي الجنس، فان الجنس الواحد من الربويات لا يجوز التفاضل فيهما.
و قوله: «لم يلزم المدين أكثر مما وزن المشتري» استنادا إلى رواية [٢] محمد بن الفضيل [٣] قال: قلت للرضا (عليه السلام): رجل اشترى دينا على رجل، ثمَّ ذهب إلى صاحب الدين، فقال: ادفع ما لفلان عليك فقد اشتريت منه، فقال: يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين، و برأ الذي عليه المال من جميع ما بقي.
[١] في غير م: «أن يبيع الإنسان».
[٢] في ك: «لأن».
[٣] في ح، ر، ش: «محمد بن الفضل».
[١] الباب ٤ من كتاب المتاجر، ص ١٣٠.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٥ من أبواب الدين و القرض، ح ٣، ص ١٠٠.