نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣ - «٦» باب القرض و أحكامه
الصدقة بمثله في الثواب.
و إذا (١) استقرض الإنسان شيئا، كان عليه زكاته إن تركه بحاله، و إن أداره في تجارة [١]، كان عليه مثل ما لو كان المال له ملكا، و تسقط
باب القرض
قوله (رحمه الله): «و إذا استقرض الإنسان شيئا كان عليه زكاته إن تركه بحاله، فإن إدارة، كان عليه مثل ما لو كان المال له ملكا، و تسقط [٢] زكاته عن القارض، إلا أن يشترط [٣] المستقرض تزكيته، فحينئذ يجب الزكاة على القارض دون المستقرض».
من أين يجب الزكاة في هذه المسألة و هو مال التجارة؟
الجواب: قوله: «فإن إدارة كان عليه مثل ما لو كان المال له ملكا» لا يدل على الوجوب [٤]، لأنه لم يقتصر على لفظة عليه، بل شبهه بما لو كان المال له ملكا، و قد قدم [١] أولا: أن زكاة التجارة تستحب و لا تجب، فيكون المراد بقوله: «كان عليه الزكاة» استحبابا، لأنه مثل ذلك، و هذا يرفع اختصاص هذه اللفظة بالوجوب هنا. و أما إيجابه الزكاة فإنما يجب بتقدير أن يتركه المقترض بحاله حولا، فإن الزكاة تجب عليه.
فان اشترط زكاته على المقرض فقولان أصحهما عندي: أنه لا يصح الشرط لمنافاته المشروع، كما لو اشترط عليه صلاة أو صوما واجبا، لأن المقصود بالعبادة تزكية المتعبد و تحصيل المصلحة المنوطة بفعلها، فلا يقوم فعل الغير مقام من لزمه التكليف إلا في صورة [٥] مخصوصة.
[١] في ح، خ: «للتجارة». و في ملك: «لتجارة». و ليس «في تجارة» في (ص، ن).
[٢] في ح، ر، ش: «يسقط».
[٣] في ك: «يشرط».
[٤] في ر، ش: «الواجب» كذا.
[٥] في ك: «صور».
[١] في الباب ٢ من كتاب الزكاة ص ٤٢٤، ج ١.