نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٠ - «٥» باب الشرط في العقود
و الشرط في الحيوان كله الدواب و الحمير و البغال و غيرها [١]، و في الأناسي من العبيد أيضا ثلاثة أيام، شرط ذلك في حال العقد أو لم يشرط. و يكون الخيار للمبتاع خاصة في هذه المدة ما لم يحدث فيه حدثا.
فإن أحدث فيها حدثا: بأن يركب دابة، أو يستعمل حمارا، أو يقبل جارية، أو يلامسها، أو يعتقها، أو يدبرها، أو يكاتبها، أو غير ذلك من أنواع التصرف، لزمه البيع، و لم يكن له بعد ذلك الأحداث رد [٢] على صاحبه على حال. فإن لم يحدث فيه حدثا إلى أن يمضي ثلاثة أيام، لم يكن له بعد مضيها خيار، فإن هلك الحيوان في مدة الثلاثة أيام قبل أن يحدث المبتاع فيه حدثا، كان من مال البائع دون مال المبتاع، و إن هلك بعد إحداثه الحدث، كان من مال المبتاع دون مال البائع.
و متى اشترى الإنسان شيئا من المتاع بخيار مدة من الزمان ثمَّ أراد بيعه و التصرف فيه قبل مضي ذلك الوقت، فليوجب البيع على نفسه، ثمَّ يتصرف فيه. فإن أوجب البيع على نفسه، ثمَّ لم يتصرف، و أراد رده، لم يكن له ذلك على حال.
و من (١) اشترى شاة، و حبسها ثلاثة أيام، ثمَّ أراد ردها، فإن كان
قوله [٣]: «و من اشترى شاة، و حبسها ثلاثة أيام، ثمَّ أراد ردها، فان كان [٤] شرب لبنها في هذه الثلاثة أيام، لزمه أن يرد معها ثلاثة أمداد من طعام،
[١] في ح زيادة «من المواشي».
[٢] في ح: «أن يرده».
[٣] في ك: «(رحمه الله)».
[٤] ليس «كان» في (ر، ش).