نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤١ - «٥» باب الشرط في العقود
شرب لبنها في هذه الثلاثة أيام، لزمه أن يرد معها ثلاثة أمداد من
و إن لم يكن لها لبن، لم يكن عليه شيء».
كيف يجوز أن يتصرف، ثمَّ يردها؟ و لا يقال إنها مصراة، لأنه قال: «و إن لم يكن لها لبن» و المصراة لا تنقسم إلى مالها لبن و ما ليس لها لبن.
ثمَّ الرد حصل بعد الثلاثة أيام [١]، و كيف يجوز ذلك؟
ثمَّ الأمداد قد يكون أزيد من قيمة اللبن و أنقص، فلم لا يضمن هنا بالمثلية؟
الجواب: هذا الإيراد كله جيد. لكن هذه الرواية أوردها [١] أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن أبي المعزى عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى شاة، فأمسكها ثلاثة أيام، ثمَّ ردها، قال: إن كان تلك الأيام.
شرب لبنها، رد معها ثلاثة أمداد، فان [٢] لم يكن لها لبن، فليس عليه شيء.
و علي بن حديد ضعيف جدا لا يعتمد ما [٣] يختص به. مع كونها رواية واحدة مخالفة للأصول، فهي إذن ساقطة.
و أما الرد مع التصرف فإنه غير جائز.
و يمكن حمل لفظ الرواية إما على المصراة، و لا يناقضه قوله: «فان [٤] لم يكن لها لبن» لأنه يكون هذا كقوله: «و إن لم تكن مصراة» و يكون الرد في الأخيرة لعيب [٥] غير التصرية، أو على أن الرد معطوف على الشراء، و يكون التقدير: و من اشترى شاة، ثمَّ ردها، و أمسكها ثلاثة أيام، كقوله «تعالى» «لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ» [٦].
و أما لفظ النهاية فالظاهر أنه قصد لفظ الرواية، و عبر عن الرد بإرادته مجازا، لأن
[١] في ح: «ثلاثة أيام» و في ر: «الثلاثة أيام».
[٢] في ك: «و إن».
[٣] في ح: «على ما».
[٤] في ك: «و إن».
[٥] في ك: «بعيب».
[٦] طه: ٨٢، و في النسخ: «إلا من.» كذا.
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ١٣ من أبواب الخيار، ح ١، ص ٣٦٠، و للرواية طريق حسن بل صحيح.